353

طبقات الصوفیه

طبقات الصوفية

ایډیټر

مصطفى عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩هـ ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Ranks of the Sufis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
سَمِعت عَليّ بن سعيد يَقُول سَمِعت أَحْمد بن عَطاء الرُّوذَبَارِي وَسُئِلَ عَن الْقَبْض والبسط وَعَن حَال من قبض وَنعمته وَعَن حَال من بسط وَنعمته فَقَالَ إِن الْقَبْض أول أَسبَاب الفناء والبسط أول أَسبَاب الْبَقَاء فحال من قبض الْغَيْبَة وَحَال من بسط الْحُضُور ونعت من قبض الْحزن ونعت من بسط السرُور
قَالَ وَقَالَ أَبُو عبد الله من عَطش إِلَى حَالَة أتم مِمَّن دهش بهَا وَلَيْسَ من دهش بهَا أتم مِمَّن عَطش إِلَيْهَا وَهَذَا شَأْن قبض الْحق بالفناء وَبسطه بِالْبَقَاءِ
سَمِعت أَبَا نصر يَقُول سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول التصوف يَنْفِي عَن صَاحبه الْبُخْل وَكتب الحَدِيث يَنْفِي عَن صَاحبه الْجَهْل فَإِذا اجْتمعَا فِي شخص فناهيك بِهِ نبْلًا
أَنْشدني عَليّ بن سعيد الثغري قَالَ أَنْشدني أَحْمد بن عَطاء الرُّوذَبَارِي لنَفسِهِ
(فَمَا مل سَاقيهَا وَمَا مل شَارِب ... عقار لحاظ كأسه يسكر اللبا)
(يطوف بهَا طرف من السحر فاتر ... على جسم نور ضوؤه يخطف القلبا)
(يَقُول بِلَفْظ يخجل الصب حسنه ... تجاوزت يَا مشغوف فِي حالك الحبا)
(فسكرك من لحظي هُوَ الوجد كُله ... وصحوك من لَفْظِي يُبِيح لَك الشربا)
سَمِعت عَليّ بن سعيد يَقُول سَمِعت أَحْمد بن عَطاء يَقُول سر السماع ثَلَاثَة اشياء بلاغة الفاظه ولطف مَعَانِيه واستقامة منهاجه وسر النغمة ثَلَاثَة طيب الْخلق وتأدية الألحان وَصِحَّة الْإِيقَاع وسر الصَّادِق فِي السماع ثَلَاثَة الْعلم بِاللَّه وَالْوَفَاء بِمَا عَلَيْهِ وَجمع الْهم والوطن الَّذِي يسمع فِيهِ يحْتَاج أَن يجمع فِيهِ ثَلَاث خِصَال طيب الروائح وَكَثْرَة الْأَنْوَار وَحُضُور الْوَقار ويعدم ثَلَاث رُؤْيَة الأضداد ورؤية من يحتشم ورؤية من يتلهى

1 / 372