459

ذيل مرآة الزمان

ذيل مرآة الزمان

خپرندوی

دار الكتاب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Islamic history
سیمې
لبنان
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
يقارب هذا أن خالي تاج الدين يعقوب بن سنى الدولة ﵀ قدم بعلبك في الأيام الناصرية زائرًا ونزل في دار ابن عمه الشرف خضر وكان والدي كثير البر بأقارب والدتي فاتفق أنه قصد رؤيته وأنا معه فلما دخل قام خالي وقبل يده وقعد بين يديه وهناك فقير موله يقال له علي وقد أحسن خالي فيه الظن فلما دخل والدي قعد ذلك الفقير في الصفة فحضر الشمس محمد بن داود خادم والدي ومعه رأس مشوي ومدت السفرة وطلبوا على الفقير ليأكل فوضع يده على أنفه وقال أفوه أفوه وجعل يكرر هذا القول فلما سمعه والدي زعق فيه وقال قم قطع الله أنفك فخرج من البيت لوقته وطلب طريق الزبداني فلما كان بعد المغرب صادفه جندي سكران في الرمانة فضربه بالسيف فاصطلم أنفه بالكلية فعاد من الغد وهو على هذه الصورة وخولط في عقله فلم ينتفع بنفسه إلى أن مات.
ولما قصد التتر الشام في أوائل سنة ثمان وخمسين وستمائة وكثر الإرجاف بهم قال والدي ﵀ للشيخ محمود بن الشيخ سلطان وكان الشيخ محمود يجتمع برجال لبنان قد جمع بينه وبينهم والده فقال له والدي سلم عليهم وسلهم عن أمر هذا العدو وما يكون عاقبة الناس معهم فسألهم وحضر عند والدي فقال له ما الذي أجابوك به فقال قالوا قل له يسألنا عن مثل هذا ونحن لا نعلم إلا ما يفضل عنه وسمعت الشيخ محمود ﵀ يقول غير مرة ما توفي سيدي الشيخ الفقيه

2 / 49