434

ذخيره

الذخيرة

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وَيَسْتَمِرُّ عَلَيْهَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ نِيَّةَ التَّقَرُّبِ لِأَنَّهُ قربَة من القربان وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَبْهَرِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فَتَجِبُ فِيهِ النِّيَّة لقَوْله ﵇ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَكَذَلِكَ صَاحَبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ نِيَّةَ الْفِعْلِ وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ لِوُجُودِهَا فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمُبَاحَاتِ بِدُونِ التَّقَرُّبِ وَلِذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ يُعِيدُ حَتَّى يَكُونَ عَلَى صَوَابٍ مِنْ فِعْلِهِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الْأَصْحَابِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَقيل إِن أَرَادَ الْأَذَان فأذ لَا يُعِيدُ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا مُثَنَّى وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّحَ الْإِقَامَةَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ التَّقَرُّبَ بِهَا الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ فِي بَعْضِهِ ثُمَّ أَفَاقَ بَنَى فِيمَا قَرُبَ وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْإِقَامَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَبْنِي فِي الطُّولِ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ بَعْدَ الطُّولِ لَبْسٌ فَلَا شرع فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي الْإِقَامَةِ فَأَرَادَ غَيْرُهُ إِتْمَامَهَا قَالَ أَشْهَبُ يَبْتَدِئُهَا وَإِنْ بَنَى أَجْزَأَهُ وَسَوَّى بَيْنَ الْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ وَالْمَوْتِ وَسَوَّغَ فِيهِ الِاسْتِخْلَافَ قِيَاسًا عَلَى الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ إِذَا سَبَقَ الْإِمَامُ الْحَدَثَ وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأَذَانِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْإِمَامِ يَسْبِقُهُ الْحَدَثُ وَفَرَّقَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ فِي الصَّلَاةِ يَأْتِي بِجَمِيعِهَا فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْأَذَانِ وَهُوَ مَنْقُوضٌ بِالْخُطْبَةِ فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ يَأْتِي بِالْبَعْضِ الثَّالِثَ عَشَرَ مَا فِي الصِّحَاح إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثمَّ صلو عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا ثمَّ سَأَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله وأرجوا أَنْ أَكُونَ أَنَا

2 / 53