419

ذخيره

الذخيرة

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

فُرُوعٌ ثَمَانِيَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ فِيمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ لَا يقْضِي الصُّبْح خلافًا ش فتمهد الْوَقْتَ الَّذِي يَقْتَضِي طَرَيَانَ الْعُذْرِ فِيهِ سُقُوطُ الصَّلَاة فعندنا وَقْتُ الْأَدَاءِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ وَعِنْدَ مُعْظَمِ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا مَضَى مِنَ الْوَقْتِ قَدْرُ فِعْلِ الصَّلَاةِ ثُمَّ طَرَأَ الْعُذْرُ بَعْدَهُ سَقَطَتْ
قَاعِدَةٌ الْمُعَيَّنَاتُ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَمِ وَمَا فِي الذمم لَا يكون معينا كَانَ مَا فِي الذِّمَمِ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِهِ بِأَيِّ فَرْدٍ شَاءَ مِنْ نَوْعِهِ وَالْمُعَيَّنُ لَا يَقْبَلُ الْبَدَلَ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُحَالٌ وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ يَظْهَرُ أَثَرهَا فِي الْمُعَامَلَات وَهَهُنَا أَيْضًا لِأَنَّ الْأَدَاءَ مُعَيَّنٌ بِوَقْتِهِ فَلَا يَكُونُ فِي الذِّمَّةِ وَالْقَضَاءُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ يَتَعَيَّنُ حَكْمُهُ بِخُرُوجِهِ فَهُوَ فِي الذِّمَّةِ وَالْقَاعِدَةُ ان من شُرُوط الِانْتِقَالِ إِلَى الذِّمَّةِ تَعَذُّرَ الْعَيْنِ كَالزَّكَاةِ مَثَلًا مَا دَامَتْ مُعَيَّنَةً بِوُجُودِ نِصَابِهَا لَا تَكُونُ فِي الذِّمَّةِ وَإِذَا تَلِفَ النِّصَابُ بِعُذْرٍ لَا يضمن فَكَذَلِك إِذا تعذر الْأَدَاء بِعُذْر لَا يَجُبِ الْقَضَاءُ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْقَضَاءِ التَّمَكُّنُ مِنَ الْإِيقَاعِ أَوَّلَ الْوَقْتِ كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِي ضَمَانِ الزَّكَاةِ تَأَخُّرُ الْجَابِي فِي الزَّرْعِ وَالثَّمَرَةِ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ وَكَمَا لَوْ بَاعَ صَاعًا مِنْ صَبْرَةٍ وَتَمَكَّنَ مِنْ كَيْلِهِ ثُمَّ تَلِفَتِ الصَّبْرَةُ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِالتَّوْفِيَةِ وَلِهَذَا أَجْمَعْنَا فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ يَقْدُمُ أَوِ الْمُقِيمِ يُسَافِرُ عَلَى اعْتِبَارِ آخر الْوَقْت

2 / 38