395

ذخيره

الذخيرة

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَوَقْتُ الْفَضِيلَةِ مِنْهُ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ نَقِيَّةً وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ مَا رَأَيْتُ مَالِكًا يُحَدِّدُ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ قَامَتَيْنِ بَلْ يَقُولُ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ الْفَضِيلَةَ إِلَى الْقَامَتَيْنِ بَعْدَ زِيَادَةِ ظِلِّ الزَّوَالِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فَإِنَّ الشَّمْسَ حِينَئِذٍ تَكُونُ نَقِيَّةً قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلِأَصْحَابِنَا أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهَا قَبْلَ انْتِهَاءِ الْقَامَةِ الْأُولَى بِقَدْرِ أَربع رَكْعَات فِي الْعَصْرِ لِقَوْلِهِ ﵇ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ وَصلى فِي الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله وَاللَّفْظ ظَاهر من الْجُمْلَةِ وَوَافَقَنَا الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَوَّلُ وَقْتِهَا آخِرُ الْقَامَتَيْنِ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ الْقَاسِم بن مُحَمَّد مَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ بِعَشِيٍّ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْعَصْرَ بَعْدَ الْقَامَتَيْنِ وَهُوَ معَارض بِحَدِيث جِبْرِيلَ فَإِنْ صَلَّى الْعَصْرَ قَبْلَ الْقَامَةِ الْأُولَى لَا يجْزِيه وَقَالَ أَشْهَبُ أَرْجُو إِنْ صَلَّى الْعَصْرَ قَبْلَ الْقَامَة وَالْعشَاء قبل الشَّفق أَن يجْزِيه وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ قَدْ يُصَلِّيهمَا كَذَلِك عِنْد رحيله وَلِأَنَّ الْقَامَةَ الْأُولَى لَوْ لَمْ تَكُنْ وَقْتًا لَهَا لَمَا جَازَ تَقْدِيمُهَا لِلْعُذْرِ
فَائِدَةٌ مَنْ علم وَقت الظّهْر علم وَقت الْعَصْر بِأَن يَزِيدُ عَلَى ظِلِّ الزَّوَالِ سِتَّةَ أَقْدَامٍ وَنِصْفًا بِقَدَمِهِ فَإِنَّهُ قَامَةُ كُلِّ أَحَدٍ غَالِبًا وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ ظِلَّ الزَّوَالِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ أبي زيد من غلق يَدَهُ وَجَعَلَهَا بَيْنَ نَحْرِهِ عَلَى تَرْقُوَتِهِ وَبَيْنَ حَنَكِهِ وَخِنْصَرِهِ مِمَّا يَلِي

2 / 14