423

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
أقسام التشبيه باعتبار طرفيه:
وأما تقسيم التشبيه: فباعتبار طرفيه أربعة أقسام:
الأول: تشبيه المفرد بالمفرد:
وهو ما طرفاه مفردان: إما غير مقيدين، كتشبيه الخد بالورد ونحوه، وعليه قوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ ٢.
فإن قلت: ما وجه الشبه في الآية؟ قلت: جعله الزمخشري حسيا، فإنه قال: "لما كان الرجل والمرأة يعتنقان، ويشتمل كل واحد منهما على صاحب في عناقه؛ شبه باللباس المشتمل عليه، قال الجعدي:
إذا ما الضجيع ثنى عطفها ... تثنت فكانت عليه لباسا٣
وقيل: شبه كل واحد منهما باللباس للآخر؛ لأنه يصونه من الوقوع في فضيحة الفاحشة، كاللباس الساتر للعورة٤.
وإما مفردان مقيدان٥ كقولهم لمن لا يحصل من سعيه على شيء: "هو كالقابض
تشبيه غير التمثيل:
وغير التمثيل ما كان بخلاف ذلك، كما سبق في الأمثلة المذكورة١.
التشبيه المجمل:
والمجمل ما لم يذكر وجهه؛ فمنه ما هو ظاهر يفهمه كل أحد حتى العامة؛ كقولنا: "زيد أسد"؛ إذ لا يخفى على أحد أن المراد به التشبيه في الشجاعة دون غيرها.
ومنه ما هو خفي لا يدركه إلا من له ذهن يرتفع عن طبقة العامة؛ كقول من وصف٢ بني المهلب للحجاج لما سأله عنهم وأن أيهم أنجد: "كانوا كالحلقة المفرغة٣ لا يدرى أين طرفاها" أي: لتناسب أصولهم وفروعهم في الشرف يمتنع

3 / 432