404

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
والأصل في الكاف ونحوها١ أن يليها المشبه به٢، وقد يليها مفرد لا يتأتى التشبيه به٣.
وذلك إذا كان المشبه به مركبا؛ كقوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ ٤؛ إذ ليس المراد تشبيه حال الدنيا بالماء، ولا بمفرد آخر يُتَمَحَّل لتقديره٥؛ بل المراد تشبيه حالها في نضارتها وبهجتها وما يتعقبها من الهلاك والفناء بحال النبات يكون أخضرَ وارفا، ثم يهيج فتطيّره الرياح كأن لم يكن.
وأما قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ ٦ فليس منه؛ لأن المعنى: كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى، حين قال لهم: من أنصاري إلى الله؟ ٧.
وقد يذكر فعل٨ ينبئ عن التشبيه؛ كعلمت في قولك: "علمت زيدا أسدا"، ونحوه٩.
هذا إذا قرب التشبيه، فإن بُعِّد أدنى تبعيد قيل: "خلته وحسبته"، ونحوهما١٠.

3 / 412