379

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
وهبه كالشمس في حسن ألم ترنا ... نفر منها إذا مالت إلى الضرر١
أو قول ابن الرومي:
بذل الوعد للأخلاء سمحا ... وأبى بعد ذاك بذل العطاء
فغدا كالخلاف يُورِق للعَيْـ ... ـن ويأبى الإثمار كل الإباء٢
أو قول أبي تمام:
وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود٣
لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يُعرَف طيب عَرْف العود٤
وقوله أيضا:
وطول مقام المرء في الحي مخلق ... لديباجتيه فاغترب يتجدد٥
فإني رأيت الشمس زِيدت محبة ... إلى الناس أن ليست عليهم بسَرْمَد٦
وقس حالك -وأنت في البيت الأول ولم تنتهِ إلى الثاني- على حالك وأنت قد انتهيتَ إليه ووقفتَ عليه، تعلم بُعد ما بين حالتيك في تمكن المعنى لديك، وكذا تَعَهَّدِ الفرق بين أن تقول: "الدنيا لا تدون" وتسكت وأنت تذكر عقيبه ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من في الدنيا ضيف، وما في يده عارية، والضيف مرتحل والعارية مؤداة"، أو تنشد قول لبيد:
وما المال والأهلون إلا ودائع ... ولا بد يوما أن ترد الودائع٧
وبين أن تقول: "أرى قوما لهم منظر، وليس لهم مخبر" وتقطع الكلام، وأن تُتبعه نحو قول ابن لنكك:
في شجر السَّرْو منهم مَثَل ... له رُواء وما له ثمر٨
وانظر في جميع ذلك إلى المعنى في الحالة الثانية كيف يتزايد شرفه عليه في الحالة الأولى.

3 / 386