360

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
جملة أو أكثر.
الإطناب بغير هذه الأنواع: وإما بغير ذلك١ كقولهم: "رأيته بعيني"، ومنه قوله تعالى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ ٢ [النور: ١٥]، أي: هذا الإفك ليس إلا قولا يجري على ألسنتكم ويدور في أفواهكم من غير ترجمة عن علم في القلب، كما هو شأن المعلوم إذا ترجم عنه اللسان، وكذا قوله: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦] لإزالة توهم الإباحة٣، كما في نحو قولنا: "جالس الحسن وابن سيرين" وليُعلَم العدد جملة كما عُلِم تفصيلا؛ ليحاط به من جهتين، فيتأكد العلم، وفي أمثال العرب: "علمان خير من علم". وكذا قوله: ﴿كَامِلَةٌ﴾ تأكيد آخر، وقيل: أي: كاملة في وقوعها بدلا من الهدي، وقيل: أريد به تأكيد الكيفية لا الكمية، حتى لو وقع صوم العشرة على غير الوجه المذكور٤ لم تكن كاملة٥. وكذا قوله: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧] فإنه لو لم يقصد الإطناب لم يذكر ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾؛ لأن إيمانهم٦ ليس مما ينكره أحد من مثبِتيهم، وحسّن ذكره إظهار شرف الإيمان ترغيبا فيه٧، وكذا قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ

2 / 364