358

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
من قول أم مريم١، وكذا قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا، مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [النساء: ٤٤-٤٦] إن جُعل "من الذين" بيانا لـ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾؛ لأنهم يهود ونصارى، أو لأعدائكم؛ فإنه على الأول يكون قوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ اعتراضا، وعلى الثاني يكون ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ اعتراضا، ويجوز أن يكون ﴿مِنَ الَّذِينَ﴾ صلة لـ "نصيرا"٢ أي: ينصركم من الذين هادوا؛ كقوله: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ [الأنبياء: ٧٧] ٣، وأن يكون كلاما مبتدأ على أن ﴿يُحَرِّفُونَ﴾ صفة مبتدأ محذوف تقديره: "من الذين هادوا قوم يحرفون"؛ كقوله:
وما الدهر إلا تارتان؛ فمنهما ... أموت، وأخرى أبتغي العيش أكدح٤
وقد علم مما ذكرنا أن الاعتراض كما يأتي بغير واو ولا فاء، قد يأتي بأحدهما٥.

2 / 362