352

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤] فإنه لو اقتصر على وصفهم بالذلة على المؤمنين لتُوُهم أن ذلتهم لضعفهم، فلما قيل: ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ علم أنها منهم تواضع لهم؛ ولذا عدي "الذل" بـ "على"١ لتضمينه معنى العطف، كأنه قيل: عاطفين عليهم على وجه التذلل والتواضع، ويجوز أن تكون التعدية بـ "على"؛ لأن المعنى أنهم -مع شرفهم وعلوّ طبقتهم وفضلهم على المؤمنين- خافضون لهم أجنحتهم٢.
ومنه قول ابن الرومي فيما كتب به إلى صديق له: "إني وليك الذي لا يزال تنقاد إليك مودته عن غير طمع ولا جزع، وإن كنتَ لذي الرغبة مطلبا، ولذي الرهبة مهربا".
وكذا قول الحماسي "من الطويل":
رهنت يدي بالعجز عن شكر بره ... وما فوق شكري للشكور مزيد٣
وكذا قول كعب بن سعد الغنوي "من الطويل":
حليم إذا ما الحلم زين أهله ... مع الحلم في عين العدو مَهيب٤

2 / 356