333

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
أحدهما: أن يحذف لمجرد الاختصار١ كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [يس: ٤٥] أي: أعرضوا، بدليل٢ قوله بعده: ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ [يس: ٤٦]، وكقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١] أي: لكان هذا القرآن، وكقوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠] أي: ألستم ظالمين؟ بدليل قوله بعده: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين﴾ [الأحقاف: ١٠] .
والثاني: أن يحذف للدلالة على أنه شيء لا يحيط به الوصف٣، أو لتذهب نفس السامع فيه كل مذهب ممكن٤؛ فلا يتصور مطلوبا أو مكروها إلا ويجوّز أن يكون الأمر أعظم منه، ولو عُين شيء اقتصر عليه، وربما خف أمره عنده٥؛ كقوله: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ

2 / 337