260

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
[القمر: ٢٤]، وكقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣١، ٣٢]، أي: ليسوا هم المتخيرين للنبوة من يصلح لها، المتولين لقسم رحمة الله التي لا يتولاها إلا هو بباهر قدرته وبالغ حكمته. وعد الزمخشري قوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩] وقوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ [الزخرف: ٤٠] من هذا الضرب، على أن المعنى: أفأنت تقدر على إكراههم على الإيمان؟ أو أفأنت تقدر على هدايتهم؟ على سبيل القصر والإلجاء؛ أي: إنما يقدر على ذلك اللهُ لا أنت. وحمل السكاكي١ تقديم الاسم في هذه الآيات الثلاث٢ على البناء على الابتداء، دون تقدير التقديم والتأخير؛ كما مر٣ في نحو: "أنا ضربت" فلا يفيد إلا تقوِّي الإنكار٤.
ومن مجيء الهمزة للإنكار نحو قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦]، وقول جرير "من "الوافر":
ألستم خير من رَكِب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح٥
أي: الله كافٍ عبده، وأنتم خير من ركب المطايا؛ لأن نفي النفي إثبات، وهذا مراد من قال: إن الهمزة فيه للتقرير، أي: للتقرير بما دخله النفي، لا للتقرير

2 / 263