258

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥] .
ومنها التقرير١: ويُشترط في الهمزة أن يليها المقرَّر به٢ كقولك: أفعلتَ؟ إذا أردتَ أن تقرره بأن الفعل كان منه، وكقولك: "أأنت فعلت؟ " إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل. وذهب الشيخ عبد القاهر والسكاكي٣ وغيرهما إلى أن قوله: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٢] من هذا الضرب. قال الشيخ٤: لم يقولوا ذلك له ﵇ وهم يريدون أن يُقر لهم بأن كسر الأصنام قد كان، ولكن أن يقر بأنه منه كان، وكيف وقد أشاروا له إلى الفعل في قولهم: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا﴾ وقال ﵇: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ ولو كان التقرير بالفعل في قولهم: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ﴾ لكان الجواب: "فعلتُ أو لم أفعل"٥.
وفيه نظر؛ لجواز أن تكون الهمزة فيه على أصلها٦؛ إذ ليس في السياق ما يدل على أنهم كانوا عالمين بأنه ﵇ هو الذي كسر الأصنام، وكقولك: "أزيدا ضربتَ؟ " إذا أردت أن تقرره بأن مضروبه زيد.

2 / 261