179

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

خپرندوی

مكتبة الآداب

شمېره چاپونه

السابعة عشر

ژانرونه
semantics
سیمې
مصر
ألا من مبلغ فتيان فهم ... بما لاقيت عند رحا بطان١
بأني قد لقيت الغول تهوي ... بسهب كالصحيفة صَحْصحان٢
فقلت لها: كلانا نِضْو أرض ... أخو سفر فخلي لي مكاني٣
فشدت شدة نحوي فأهوت ... لها كفي بمصقول يماني
فأضربها بلا دَهَش فخرت ... صريعا لليدين وللجِران٤
إذ قال: "فأضربها" ليصور لقومه الحالة التي تَشَجَّع فيها على ضرب الغول كأنه يُبصِّرهم إياها، ويتطلب منهم مشاهدتها، تعجيبا من جراءته على كل هول وثباته عند كل شدة. ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩]؛ إذ قال: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ دون "كن فكان"، وكذا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] .

١ فهم: قبيلة تأبط شرا، ورحا بطان: موضع.
٢ قوله: "تهوي" بمعنى تسرع، والسهب: الفلاة، والصحصحان: ما استوى من الأرض.
٣ النضو: المهزول من كل شيء، فِعْل بمعنى مفعول، كأنه نُضي وأُخرج عن لحمه من جدبها.
٤ صريعا: فعيل بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، والجران في الأصل: مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره.

1 / 181