356

Demolition of the Minaret for Those Who Validate Hadiths of Tawassul and Ziyarah

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

خپرندوی

دار الضياء

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

طنطا - مصر

أما قصره إذ على الزمن الماضي فقط ففيه نظر، لأن إذ كما تستعمل في الماضي فتستعمل أيضًا في المستقبل، ولها معان أخرى ذكرها ابن هشام في مغني اللبيب، وقد نص على أن إذ تستعمل للمستقبل: الأزهري، فقال في تهذيب اللغة:
العرب تضع إذ للمستقبل وإذا للماضي، قال الله ﷿: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا﴾. . .).
قلت: كون "إذ" تُستخدم للزمن المستقبل كما تُستقبل للزمن الماضي لا ينقض دفع الاستدلال بهذه الآية، فإما أنها تكون قد وردت في هذه الآية على المستقبل، أو تكون قد وردت فيها على الماضي أما جمعها على الزمانين معًا فهذا الذي يلزم المؤلف إثباته.
فإن كانت على الماضي وهو الراجح فلا سبيل للاحتجاج بها على شد الرحال بالزيارة إلى القبر النبوي، ولو أنها على المستقبلية، فهذا معناه أنه لا تعلق لها بما قبلها من الآيات، ولا تعلق لها بما ورد في تفسيرها من الأخبار في قضية الاحتكام إلى اليهود، وهذا لا يقول به عاقل.
وعلى فرض التسليم به، وأنها على المستقبلية فهي مرتبطة بحياة النبي ﷺ، وأما عند وفاته فلا، لورود ما يدل على أن النبي ﷺ ينقطع عمله إلا من الثلاثة التي ذكرها هو ﷺ بنفسه: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، وهذا عام، لم يُخَص

1 / 357