449

Debate Between Islam and Christianity

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

٤- كثرة السؤال:
في الصحيحين عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .
فأمرهم ﷺ بالإمساك عما لم يؤمروا به معلِّلًا ذلك بأن سبب هلاك الأولين، إنما كان كثرة السؤال ثم الاختلاف على الرسل بالمعصية كما أخبرنا الله عن بني إسرائيل من مخالفتهم أمر موسى في الجهاد وغيره، وفي كثرة سؤالهم عن صفات البقرة التي أمرهم بذبحها.
٥- التشدد:
وروى أبو داود في سننه من حديث ابن وهب: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة، فقال: إن رسول الله ﷺ كان يقول: «لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قومًا شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾» (١)
٦- الاختلاف في الكتاب:
روى أحمد في المسند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن نفرًا كانوا جلوسًا بباب النبي ﷺ فقال بعضهم: ألم يقل الله كذا وكذا؟ وقال بعضهم ألم يقل الله كذا وكذا؟ فسمع ذلك رسول الله ﷺ فخرج فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان، فقال: أبهذا أمرتم؟ أو بهذا بُعثتم؟ أن تضربوا كتاب

(١) سورة الحديد، آية ٢٧.

1 / 468