382

Debate Between Islam and Christianity

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

القرآن والكتب السوالف
ويتفرع من هذا السؤال عن (النسخ) سؤال آخر، يدور حول موقف (القرآن الكريم) من الكتب السابقة، كأسفار العهد القديم، وأسفار العهد الجديد؟
ونوجز الإجابة -أولا- ثم نفصلها بعد ذلك.
فنقول في إيجاز: إن كل رواية من روايات هذه الكتب، إن صدقها القرآن الكريم فهي مقبولة يقينًا، وإن كذبها فهي مردودة يقينًا، وإن سكت القرآن الكريم عن تصديقها وتكذيبها سكتنا نحن أيضًا عنها فلا نصدق ولا نكذب.
ونقول في تفصيل:
أولًا- القرآن مصدق:
قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ . (١)
وقال تعالى: ﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ ﴿مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ (٢)
وربما فهم البعض من تصديق القرآن للكتب السابقة عليه أنه يزيل الاتهام عنها، ويقر بما جاء فيها، حتى ولو كان مغيرًا مبدلًا محرفًا!
وذلك فهم سقيم، وغير سليم.

(١) سورة المائدة، ٤٨.
(٢) سورة آل عمران، الآيات ١-٤.

1 / 401