دولة بني رسول
دولة بني رسول
وكانت وفاة الإمام المطهر بذمار في شهر صفر سنة تسع وسبعين وثمانمائة وقبره بجنب مسجده الذي عمره، وعليه قبة معروفة تلي مدرسة الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة -عليه السلام- فتكون مدة خلافته قدر ثماني وثلاثين سنة، وكان أكمل أولاده وأشهرهم شجاعة وفصاحة وصيتا عبدالله بن المطهر المتقدم ذكره فخلفه على ولاية ذمار، ثم تغير ما بينه وبين أهل ذمار وما بينه وبين بني طاهر أيضا فاحترب هو وبني طاهر وجرت قصص يطول شرحها حتى آل الأمر [553] إلى أن أخرجوه منها، ودخل صنعاء وأخذوا عليه من دروعه وآلة ملكه أشياءا كثيرة في خلال تلك الوقعات أخرب داير ذمار وعمر مرارا، فلما دخل صنعاء بأهله لم يمنعه صاحب صنعاء ولا أخذه بما فعل أبوه مع ابيه فعجب الناس من صفح صاحب صنعاء وهو يومئذ محمد بن الناصر وعدوا ذلك من مناقبه.
وكانت دولة الإمام المطهر وولده على ذمار قدر سبعة عشرة سنة فبقي عبدالله بن المطهر في صنعاء إلى أن ملك صنعاء عامر بن عبدالوهاب وسيره وأولاده مع من سير من الأشراف وبني أسد إلى تعز، وأسكنهم هنالك وتوفي عبدالله بتعز وله من الولد علي بن عبدالله بتعز ومطهر بن عبدالله بجبل تيس من مغارب صنعاء وتنمر عامر بن عبدالوهاب على الأشراف ومزقهم كل ممزق كما سيأتي [إنشاء الله تعالى](1) فخلت صنعاء من ذرية الناصر بن محمد، ومن ذرية المطهر بن محمد فسبحان من لا يزول سلطانه، فهذا طرف من ذكر قريس.
مخ ۶۸۱