دولة بني رسول
دولة بني رسول
وقد كان الإمام المطهر هذا[552] من أعيان أئمة الزيدية علما وفصاحة وكثرة اتباع شيعة نحارير من وجوههم السيد الصدر العلامة الهادي بن المؤيد بن علي بن المؤيد فإنه جاهد معه وتوجه على رأية في عسكر كثيف غازيا لطرف تهامة، وهناك قبائل عظام من بني عنس، فاستولوا على مواشيهم إبلا وبقرا وشاءا فتقدم لهم تلك القبائل مضيقا بين أشجار وغرة فاستردوا مواشيهم وقتلوا السيد الهادي المذكور وجماعة معه فاغتم المسلمون لذلك غما شديدا وأنشأ الإمام -عليه السلام- مرثية عظيمة في هذا السيد -عليه السلام- أولها:
على الأحبة إن لم تبك أجفاني ... فما أقل الوفا مني وأجفاني
ومنها:
رضيع أخلاف أنواع العلوم .... ومحييها وناشرها حقا بإتقان
الهادي الهادي ابن ابن الإمام ومن .... كان المرام إذا يوما عنا عاني
وهي طويلة عدد فيها ما جرى مع أهل البيت من المحن من أولهم إلى آخرهم(1).
قلت: ومشهد الهادي بن المؤيد المذكور في هجرة الروس من بلاد الاهنوم، وقد كان قبر في موضع يسمى الدير وهو بالقرب من بلاد عبس المتحاصر قبلي الشرف الأسفل مما يلي تهامة فنقل الى الروس من بلد الاهنوم لأنها بلده التي يسكنها هو واخوته وعليه قبة مشهورة مزوره.
ولما قام الإمام عز الدين بن الحسن بن علي بن المؤيد -عليهم السلام- وهو ابن عمه، قتل من عبس قتلى كثيرين منهم المتهم بقتل السيد الهادي المذكور.
مخ ۶۷۹