576

ثم إن الناصر لزم المطهر في قريس وقد كان نازلا الى سلطان اليمن هو وقاسم الملقب سنقر وهو عبد لعلي بن صلاح لكنه تملك صنعاء بعد سيده علي بن صلاح وكان يدخل صلاحا مرة ومطهرا مرة والناصر مرة حتى آل أمره إلى أن الإمام صلاح [بن علي](1) لما رأى صلاح حال(2) هذا المملوك وأن الكلام كلامه أمل في نفسه أن يقبض عليه لأنه قد كان يواجه حينا ومعه خدمه وحينا وحده فتواطأ الإمام صلاح هو وعدة من وجوه من معه على أن سنقر متى دخل قبضه جماعة عينهم في منظرة عينها لهم فعلم سنقر بذلك وطلع على عادته مصبحا للإمام فكان أول كلمة قالها: أنت أيها(3) الخادم الفاني وفلان وفلان تريدون تمسكوني وترسمون علي، هذا جزاءي لفعلي إليكم المعروف أنتم ومولانا -يعني الإمام صلاح- ثم أشار [إلى خدمة](4) أن اقتلوهم قبل أن يقتلوكم فقتلوهم ورموا برؤوسهم إلى الميدان ونصروا لسنقر وأسروا الإمام صلاح فبقي ملزوما حتى احتالت الشريفة فاطمة بنت الحسن بن الإمام صلاح بن علي وهي زوجته في فكاكه من الحبس، ثم انتقلت هي وهو إلى صعدة.

ثم هم سنقر بلزم الناصر فخرج من صنعاء مختفيا بين سبع نسوة حرائرإماء حتى دخل هران وانضاف إليه بقية عبيد علي بن صلاح لأنهم أنفوا من خدمة سنقر لكونه مملوكا مثلهم فاستقوى الناصر بهم، ووقع مع سنقر من ذلك أمر فاجتمع هو والإمام المطهر وأزمعا على نزول اليمن [إلى السلطان فخرج عليهما الناصر بن محمد من ذمار بعسكر](5) فظفر بهما الناصر(6) في قريس فلزم مطهرا وسنقر قيل أنه خنق وانقطعت دولته ودولة أولاده وكان له ولد يسمى إبراهيم وأما مطهر فحبسه في حصن يسمى الريعة فأنشأ هناك وسيلتة القصيدة المشهورة الفضل والبركة التي أولها:

مخ ۶۷۵