دعوة الرسل عليهم السلام
دعوة الرسل عليهم السلام
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى ١٤٢٣هـ
د چاپ کال
٢٠٠٢م
ژانرونه
•The Call and Its Principles
سیمې
مصر
الثالثة: الحكم والقضاء
تميز داود بالحكمة والقضاء بين المتخاصمين، ويقصده المتخاصمون لشدة عدله، ودقته في فهم الموضوع، وتناول أطرافه جميعا، حتى إنه ﵇ اعتبر نفسه ظالما، يوم أن حكم على صاحب الغنم قبل أن يناقش حجته الحقيقية: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ، فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ١.
ويمكننا من خلال الآيات التي تحدثت عن معجزات داود ﵇ ومزاياه، أن نحدد ملامح دعوته فيما يلي:
١- دعا قومه إلى التوحيد، وجدد لهم دعوة موسى ﵇ وكان الوحي ينزل عليه بتعاليم الله، وقد أبقاه لقومه في كتابه المقدس "الزبور".
٢ - دعاهم إلى الشريعة، والعمل الصالح، قال تعالى: ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢، وطلب منهم ضرورة الطاعة لشكر الله، يقول تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ ٣، ويقول تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ ٤.
٣- كان شديد الإنكار على كل مخالف لحكم الله، معتدٍ على حدوده
١ سورة ص الآيات: ٢٤، ٢٥.
٢ سورة سبأ آية: ١١.
٣ سورة الأنبياء آية: ٨٠.
٤ سورة سبأ آية: ١٣.
1 / 408