314

دعوة الرسل عليهم السلام

دعوة الرسل عليهم السلام

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٣هـ

د چاپ کال

٢٠٠٢م

سیمې
مصر
وقد أهلك الله فرعون في يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجى الله فيه موسى، فعن ابن عباس ﵁ أن رسول الله لما قدم المدينة، وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال النبي صلى الله عليه سلم: "ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ " فقالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: "فأنا أحق بموسى منكم" فصامه، وأمر بصيامه١.
وقد رحل موسى وهارون ﵉ من مصر ومعهما الإسرائيليون، وقد حملوا معهم جثمان يوسف ﵇ تنفيذا لوصيته.

١ صحيح البخاري بشرح فتح الباري، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء.
ثانيا: حركة موسى بالدعوة للإسرائيليين
دعا موسى الإسرائيليين كما دعا فرعون وقومه، ولم يستجب له من الإسرائيليين إلا عدد قليل؛ لخوفهم من فرعون وقومه، وحثهم موسى على عدم الخوف، والتوكل على الله؛ لأن الخوف يتعارض مع الإيمان، فأعلنوا توكلهم على الله، وسألوه ألا يجعلهم فتنة للظالمين، يقول الله تعالى: ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ، وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ، فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ١، وقد استجاب الله لهم، ومَنَّ عليهم، بإهلاك فرعون وملئه، ونجاة الإسرائيليين، وأورثهم الأرض الطيبة

١ سورة يونس الآيات: ٨٣-٨٦.

1 / 320