288

دعوة الرسل عليهم السلام

دعوة الرسل عليهم السلام

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٣هـ

د چاپ کال

٢٠٠٢م

سیمې
مصر
حدد الله رسالة موسى ﵇ لفرعون بقوله تعالى: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ ١، وبقوله تعالى:. ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ٢.
وهكذا انحصرت مهمة موسى ﵇ مع فرعون في أمرين:
أولهما: دعوة فرعون إلى الإيمان بوحدانية الله تعالى، والتوجه بالعبادة له وحده، والقيام بالدعوة لهذا الأمر جاء من قبل موسى وهارون اللذين أرسلهما الله رب العالمين؛ لتصحيح أخطاء الناس، حين يتخذون آلهة أخرى مع الله تعالى.
ومع الدعوة إلى التوحيد، نرى بالضرورة الدعوة إلى الإيمان بالرسالة، والوحي المنزل، وباليوم الآخر بما فيه من حساب وعذاب.
ثانيهما: إنقاذ الإسرائيليين، وفك أسرهم، وتركهم يعودون مع موسى ﵇ إلى بيت المقدس للسكن فيه، وبعودتهم يرجعون إلى عقيدة التوحيد الخالص بعد التخلص من الملوثات المادية والحيوانية، التي شابت تدينهم.
وأخبر موسى وهارون ﵉ فرعون بأن معهما آيتين من معجزات الله؛ لإثبات صدقهما فيما دَعَوَا إليه.

١ سورة طه الآيات: ٤٧، ٤٨.
٢ سورة الأعراف الآيات: ١٠٤-١٠٦.

1 / 294