170

ضرائر الشعر

ضرائر الشعر

ایډیټر

السيد إبراهيم محمد

خپرندوی

دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٠ م

ژانرونه
Grammar
poetry
سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
عليه، وفي ذلك إخراج له عن وضعه. فإذا وكد قام التأكيد مقام ذكر المعطوف عليه، لأنه هو في المعنى. ألا ترى أن (أنت) من قولك: قمت أنت وزيد، هو التاء في المعنى. وجعلوا الطول في قولك: قمت
اليوم وزيد عوضًا عن التأكيد. ولذلك أجازوا العطف معه من غير تأكيد: قال الله تعالى: (أئذا كنا ترابًا وآباؤنا أئنا لمخرجون)، فعطف على المتصل بـ (كان) من غير تأكيد لقيام الطول بخبرها مقامه.
ومنه: حذف الخبر في باب (كان) لدلالة المعنى عليه، نحو قول التيمي:
لَهْفي عليك للهفة من خائف ... يبغي جوارك حين ليس مجير
يريد: ليس في الدنيا مجير، وقول الآخر:
فإن قصدوا لحقٍ حَقّ فأقصدْ ... وإن جاروا فجر حتى يصيروا
يريد: حتى يصيروا لك تبعًا.
وإنما لم يجز حذفه إلا في ضرورة لأنه عوض عما اخترم منها الدلالة على الحدث، فلزم ذلك.
ومنه: حذف الموصول وإبقاء صلته. وهو عند البصريين من الضرائر التي لا يقاس عليها لقبحها، نحو قول جرير:
هل تذكرن إلى الديرين هجرتَكُمْ ... ومَسْحَكُم صُلْبَكُم رَخْمانُ قُرْبانا

1 / 182