630

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قَالَ «إذَا وَجَدْتُمْ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ» رَوَاهُ سَعِيدٌ وَأَبُو دَاوُد وَالْأَثْرَمُ وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَصْلَحَةً كَأَكْلِهِ وَنَحْوِهِ (مَا لَمْ يَخْرُجْ) رَحْلُهُ (عَنْ مِلْكِهِ) فَلَا يُحَرَّقُ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ لِغَيْرِ الْجَانِي.
وَمَحَلُّ إحْرَاقِ رَحْلِهِ (إذَا كَانَ) حَيًّا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ لَمْ يُحْرَقْ نَصًّا لِسُقُوطِهِ بِالْمَوْتِ كَالْحُدُودِ (حُرًّا) فَلَا يُحْرَقُ رَحْلُ رَقِيقٍ لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهِ (مُكَلَّفًا) لَا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ (مُلْتَزِمًا) لِأَحْكَامِنَا وَإِلَّا لَمْ يُعَاقَبْ عَلَى مَا لَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ (وَلَوْ) كَانَ (أُنْثَى وَذِمِّيًّا) لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ (إلَّا سِلَاحًا وَمُصْحَفًا وَحَيَوَانًا بِآلَتِهِ وَنَفَقَتَهُ وَكُتُبَ عِلْمٍ وَثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ وَمَا لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ فَلَا) يُحَرَّقُ (وَهُوَ لَهُ) أَيْ الْغَالِّ كَسَائِرِ مَالِهِ (وَيُعَزَّرُ) الْغَالُّ لِلْخَبَرِ (وَلَا يُنْفَى) نَصًّا لِظَاهِرِ الْخَبَرِ (وَيُؤْخَذُ مَا غَلَّ) مِنْ غَنِيمَةٍ (لِلْمَغْنَمِ) لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْغَانِمِينَ وَمَنْ يُشْرِكُهُمْ فَوَجَبَ رَدُّهُ إلَى أَهْلِهِ (فَإِنْ تَابَ بَعْدَ قَسْمٍ أَعْطَى الْإِمَامُ خُمُسَهُ) لِيَصْرِفَهُ فِي مَصَارِفِهِ (وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ) رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهُ.
أَشْبَهَ الْمَالَ الضَّائِعَ (وَمَا أُخِذَ مِنْ فِدْيَةِ) أَسْرَى كُفَّارٍ فَغَنِيمَةٌ لِقَسْمِهِ ﷺ فِدَاءَ أُسَارَى بَدْرٍ بَيْنَ الْغَانِمِينَ، وَلِحُصُولِهِ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ (أَوْ أُهْدِيَ لِلْأَمِيرِ) عَلَى الْجَيْشِ (أَوْ) أُهْدِيَ (لِبَعْضِ قُوَّادِهِ) أَيْ الْأَمِيرِ فَغَنِيمَةٌ (أَوْ) أُهْدِيَ لِبَعْضِ (الْغَانِمِينَ بِدَارِ حَرْبٍ فَغَنِيمَةٌ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ فِعْلَهُمْ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ الْجَيْشِ (وَمَا) أُهْدِيَ (بِدَارِنَا) لِلْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ (فَلِلْمُهْدَى لَهُ) لِقَبُولِهِ ﷺ هَدِيَّةَ الْمُقَوْقَسِ وَغَيْرِهِ وَكَانَتْ لَهُ وَحْدَهُ.
[بَابٌ الْأَرْضُونَ الْمَغْنُومَةُ]
أَيْ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ كُفَّارٍ (ثَلَاثُ) أَصْنَافٍ (إحْدَاهَا) الْمَأْخُوذَةُ (عَنْوَةً) أَيْ قَهْرًا وَغَلَبَةً (وَهِيَ مَا أُجْلُوا) أَيْ أَهْلُهَا الْحَرْبِيُّونَ (عَنْهَا بِالسَّيْفِ وَيُخَيَّرُ إمَامٌ بَيْنَ قَسْمِهَا) بَيْنَ الْغَانِمِينَ (كَمَنْقُولٍ وَ) بَيْنَ (وَقْفِهَا لِلْمُسْلِمِينَ بِلَفْظٍ يَحْصُلُ بِهِ) الْوَقْفُ (وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجًا) مُسْتَمِرًّا (يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ) هُوَ أُجْرَتُهَا كُلَّ عَامٍ. قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ شَيْئًا مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً قُسِّمَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ إلَّا خَيْبَرَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَّمَ نِصْفَهَا فَصَارَ لِأَهْلِهِ لَا خَرَاجَ عَلَيْهِ. وَسَائِرُ عَنْوَةٍ مِمَّا فُتِحَ وَمَنْ بَعْدَهُ كَأَرْضِ الشَّامِ

1 / 647