Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
خپرندوی
عالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَبِرَدِّ مَالِ مُسْلِمٍ وَمُعَاهَدٍ إنْ كَانَ وَعُرِفَ (ثُمَّ بِأُجْرَةِ جَمْعِ) غَنِيمَةٍ (وَحَمْلِ) هَا (وَحِفْظِ) هَا ; لِأَنَّهُ مِنْ مُؤْنَتِهَا كَعَلَفِ دَوَابِّهَا (وَ) دَفْعِ (جُعْلِ مَنْ دَلَّ عَلَى مَصْلَحَةٍ) مِنْ مَاءٍ أَوْ قَلْعَةٍ، أَوْ ثَغْرَةٍ يُدْخَلُ مِنْهَا إلَى حِصْنٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّلَبِ. قَالَهُ فِي الشَّرْحِ. قُلْت: هَذَا مِنْ النَّفَلِ، فَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْخُمُسِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَيَأْتِي (ثُمَّ يُخَمِّسُ الْبَاقِيَ) عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ (ثُمَّ) يُخَمِّسُ (خُمُسَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ) مِنْهَا (سَهْمٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ ﷺ مَصْرِفُهُ كَالْفَيْءِ) فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهَا.
(وَكَانَ) ﷺ (قَدْ خُصَّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (مِنْ الْمَغْنَمِ بِالصَّفِيِّ، وَهُوَ) أَيْ الصَّفِيُّ (مَا يَخْتَارُهُ ﷺ قَبْلَ قِسْمَةِ) غَنِيمَةٍ مِنْهَا (كَجَارِيَةٍ وَثَوْبٍ وَسَيْفٍ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ إلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ: إنَّكُمْ إنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَأَدَّيْتُمْ الْخُمْسَ مِنْ الْمَغْنَمِ وَسَهْمَ الصَّفِيِّ إنَّكُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» .
وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ «وَأَنْ تُعْطُوا سَهْمَ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّفِيَّ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ الصَّفِيِّ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَانْقَطَعَ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ ﷺ لِأَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ لَمْ يَأْخُذُوهُ وَلَا مَنْ بَعْدَهُمْ وَلَا يُجْمِعُونَ إلَّا عَلَى الْحَقِّ (وَسَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ) ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ.
لِحَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ «لَمَّا قَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، أَتَيْت أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَلَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِك الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ فَمَا بَالُ إخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْك بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ: إنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ، وَلَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُمْ مَوْلًى لَهُمْ، وَلَا مَنْ أُمُّهُ مِنْهُمْ دُونَ أَبِيهِ (حَيْثُ كَانُوا) أَيْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) لِأَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَهُ بِالْقَرَابَةِ.
أَشْبَهَ الْمِيرَاثَ وَالْوَصِيَّةَ (غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الحشر: ٧] وَكَانَ ﷺ يُعْطِي أَقَارِبَهُ كُلَّهُمْ وَفِيهِمْ الْغَنِيُّ كَالْعَبَّاسِ (وَسَهْمٌ لِفُقَرَاءِ الْيَتَامَى. وَهُمْ) أَيْ الْيَتَامَى (مَنْ لَا أَبَ لَهُ) أَيْ مَاتَ أَبُوهُ (وَلَمْ يَبْلُغْ) لِحَدِيثِ «لَا يُتْمَ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ» وَاعْتُبِرَ فَقْرُهُمْ لِأَنَّ الصَّرْفَ إلَيْهِمْ لِحَاجَتِهِمْ وَلِأَنَّ وُجُودَ الْمَالِ أَنْفَعُ مِنْ وُجُودِ الْأَبِ، وَيُسَوِّي فِيهِ بَيْنَ
1 / 642