595

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
[فَصْلٌ الْأُضْحِيَّةَ]
فَصْلُ التَّضْحِيَّةُ بِفَتْحِ التَّاءِ: أَيْ ذَبْحُ الْأُضْحِيَّةَ أَيَّامَ النَّحْرِ (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا مَعَ الْقُدْرَةِ. نَصَّ عَلَيْهِ (عَنْ مُسْلِمٍ تَامِّ الْمِلْكِ) وَهُوَ الْحُرُّ وَالْمُبَعَّضُ فِيمَا مَلَكَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ (أَوْ مُكَاتَبٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «ثَلَاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوِتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ» .
وَلِحَدِيثِ «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَدَخَلَ الْعَشْرُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا بَشَرَتِهِ شَيْئًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَعَلَّقَهُ عَلَى الْإِرَادَةِ ; وَالْوَاجِبُ لَا يُعَلَّقُ عَلَيْهَا. وَكَالْعَقِيقَةِ وَمَا اُسْتُدِلَّ بِهِ لِلْوُجُوبِ ضَعَّفَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى تَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ. كَحَدِيثِ «غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» وَحَدِيثُ «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا»
(وَ) التَّضْحِيَةُ (عَنْ مَيِّتٍ أَفْضَلُ) مِنْهَا عَنْ حَيٍّ. قَالَهُ فِي شَرْحِهِ لِعَجْزِهِ وَاحْتِيَاجِهِ لِلثَّوَابِ (وَيُعْمَلُ بِهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ عَنْ مَيِّتٍ (كَ) أُضْحِيَّةٍ (عَنْ حَيٍّ) مِنْ أَكْلٍ وَصَدَقَةٍ وَهَدِيَّةٍ
(وَتَجِبُ) التَّضْحِيَةُ (بِنَذْرٍ) لِحَدِيثِ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» وَكَالْهَدْيِ (وَكَانَتْ) التَّضْحِيَةُ (وَاجِبَةً عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَالْوِتْرِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ لِلْخَبَرِ
(وَذَبْحُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (وَ) ذَبْحُ (عَقِيقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ بِثَمَنِهَا) نَصًّا وَكَذَا هَدْيٌ. لِحَدِيثِ «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إلَى اللَّهِ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ. وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا. وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ ﷿ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ. فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَدْ ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ وَأَهْدَى الْهَدَايَا وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ ; وَلَوْ أَنَّ الصَّدَقَةَ بِالثَّمَنِ أَفْضَلُ لَمْ يَعْدِلُوا عَنْهُ
(وَسُنَّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (وَيُهْدِيَ وَيَتَصَدَّقُ أَثْلَاثًا) أَيْ يَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ الثُّلُثَ. وَيُهْدِي الثُّلُثَ، وَيَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ (حَتَّى مِنْ) أُضْحِيَّةٍ (وَاجِبَةٍ)
(وَ) حَتَّى الْإِهْدَاءُ (لِكَافِرٍ مِنْ) أُضْحِيَّةِ (تَطَوُّعٍ) .
قَالَ أَحْمَدُ: نَحْنُ نَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ " يَأْكُلُ هُوَ الثُّلُثَ. وَيُطْعِمُ مَنْ أَرَادَ الثُّلُثَ، وَيَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ عَلَى الْمَسَاكِينِ " قَالَ عَلْقَمَةُ " بَعَثَ مَعِي عَبْدُ اللَّهِ بِهَدِيَّةٍ فَأَمَرَنِي أَنْ آكُلَ ثُلُثًا، وَأَنْ أُرْسِلَ إلَى أَهْلِ أَخِيهِ بِثُلُثٍ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِثُلُثٍ " وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] وَالْقَانِعُ: السَّائِلُ. وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ أَيْ يَتَعَرَّضُ لَك لِتَطْعَمَهُ. وَلَا

1 / 612