588

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
حَالَ التَّوْكِيلِ فِي الذَّبْحِ (إلَّا مَعَ التَّعْيِينِ) بِأَنْ يَكُونَ الْهَدْيُ مُعَيَّنًا وَالْأُضْحِيَّةَ مُعَيَّنَةً فَلَا تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ كَمَا (لَا) تُعْتَبَرُ (تَسْمِيَةُ الْمُضَحَّى عَنْهُ) وَلَا الْمُهْدِي عَنْهُ اكْتِفَاءً بِالنِّيَّةِ
(وَوَقْتُ ذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ. وَوَقْتُ ذَبْحِ هَدْيِ نَذْرٍ أَوْ تَطَوُّعٍ وَهَدْيٍ وَقِرَانٍ: مِنْ بَعْدِ أَسْبَقِ صَلَاةِ الْعِيدِ بِالْبَلَدِ) الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ وَلَوْ قَبْلَ الْخُطْبَةِ (أَوْ) مِنْ بَعْدِ (قَدْرِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ) يَعْنِي لِمَنْ بِمَحَلٍّ لَا يُصَلِّي فِيهِ، كَأَهْلِ الْبَوَادِي مِنْ أَصْحَابِ الطُّنُبُ وَالْخَرْكَاوَات وَنَحْوِهِمْ. وَأَمَّا مَنْ بِمِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ تُصَلِّي فِيهِ الْعِيدَ فَلَيْسَ لَهُ الذَّبْحُ قَبْلَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ (وَإِنْ فَاتَتْ الصَّلَاةُ بِالزَّوَالِ ذَبَحَ) بَعْدَهُ لِحَدِيثِ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلَيْسَ بِمُضَحٍّ وَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى» وَحَدِيثُ مَنْ «صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ. وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (إلَى آخِرِ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) .
قَالَ أَحْمَدُ: أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ.
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ.
(وَ) التَّضْحِيَةُ وَذَبْحُ هَدْيٍ (فِي أَوَّلِهَا) أَيْ: أَيَّامِ الذَّبْحِ وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ أَفْضَلُ. وَأَفْضَلُهُ عَقِبَ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ. وَذَبْحُ الْإِمَامِ إنْ كَانَ (فِيمَا يَلِيهِ) أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ (أَفْضَلُ) مُسَارَعَةً لِلْخَيْرِ (وَيُجْزِئُ) ذَبْحُ هَدْيٍ وَأُضْحِيَّةٍ (فِي لَيْلَتِهَا) أَيْ الْيَوْمِ الْأَوَّل وَالثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِدُخُولِهِ فِي مُدَّةِ الذَّبْحِ. فَجَازَ فِيهِ كَالْأَيَّامِ (فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ) لِلذَّبْحِ (قَضَى الْوَاجِبَ) وَفَعَلَ بِهِ (كَالْأَدَاءِ) الْمَذْبُوحِ فِي وَقْتِهِ. فَلَا يَسْقُطُ الذَّبْحُ بِفَوَاتِ وَقْتِهِ كَمَا لَوْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يُفَرِّقْهَا حَتَّى خَرَجَ (وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ) بِخُرُوجِ وَقْتِهِ ; لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا.
فَلَوْ ذَبَحَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ لَحْمًا تَصَدَّقَ بِهِ لَا أُضْحِيَّةً (وَقْتَ ذَبْحِ) هَدْيٍ (وَاجِبٍ بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ مِنْ حِينِهِ) أَيْ فِعْلِ الْمَحْظُورِ كَالْكَفَّارَةِ بِالْحِنْثِ (وَإِنْ أَرَادَ فِعْلَهُ) أَيْ الْمَحْظُورَ (لِعُذْرٍ يُبِيحُهُ فَلَهُ ذَبْحُهُ) أَيْ مَا يَجِبُ بِهِ (قَبْلَهُ) أَيْ فِعْلِ الْمَحْظُورِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ. كَإِخْرَاجِ كَفَّارَةٍ عَنْ يَمِينٍ بَعْدَ حَلِفٍ وَقَبْلَ حِنْثٍ (وَكَذَا مَا) أَيْ دَمٌ (وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ) فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَيَدْخُلُ وَقْتُهُ مِنْ تَرْكِهِ.

1 / 605