Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
خپرندوی
عالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
قَالَ أَحْمَدُ: وَإِذَا حَجَّ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ قَطُّ يَعْنِي مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الشَّامِ لَا يَأْخُذُ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِهِ حَدَثٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ مَكَّةَ مِنْ أَقْرَبِ الطُّرُقِ وَلَا يَتَشَاغَلُ بِغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا بَدَأَ بِالْمَدِينَةِ وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَالَ مَا وَرَدَ وَتَقَدَّمَ وَصَلَّى تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ وَسَطَ الْقَبْرِ (فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ) ﷺ (مُسْتَقْبِلًا لَهُ) مُوَلِّيًا ظَهْرَهُ الْقِبْلَةَ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ
فَإِنْ زَادَ فَحَسَنٌ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ قَلِيلًا فَيُسَلِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ قَلِيلًا فَيُسَلِّمُ عَلَى عُمَرَ ﵄ (ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَجْعَلُ الْحُجْرَةَ عَنْ يَسَارِهِ وَيَدْعُوَ) لِنَفْسِهِ وَوَالِدِيهِ وَإِخْوَانِهِ وَالْمُسْلِمِينَ بِمَا أَحَبَّ (وَيُحَرَّمُ الطَّوَافُ بِهَا) أَيْ الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، بَلْ بِغَيْرِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ اتِّفَاقًا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (وَيُكْرَهُ التَّمَسُّحُ) بِالْحُجْرَةِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَبِّلُهُ وَلَا يَتَمَسَّحُ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الشِّرْكِ وَكَذَا مَسُّ الْقَبْرِ أَوْ حَائِطِهِ وَلَصْقُ صَدْرِهِ بِهِ وَتَقْبِيلُهُ
(وَ) يُكْرَهُ (رَفْعُ الصَّوْتِ عِنْدَهَا) أَيْ الْحُجْرَةِ لِأَنَّهُ ﷺ فِي الْحُرْمَةِ وَالتَّوْقِيرِ كَحَالِ الْحَيَاةِ (وَإِذَا تَوَجَّهَ) أَيْ قَصَدَ الْمُسَافِرُ الْوَجْهَ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ بِأَنْ بَلَغَ غَايَةَ قَصْدِهِ، وَأَدَارَ وَجْهَهُ إلَى بَلَدِهِ (هَلَّلَ) فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ (ثُمَّ قَالَ: آيِبُونَ) أَيْ رَاجِعُونَ (تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ) وَكَانُوا يَغْتَنِمُونَ أَدْعِيَةَ الْحَاجِّ قَبْلَ أَنْ يَتَلَطَّخَ بِالذُّنُوبِ قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَيَسُنُّ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَ قُبَاءَ وَيُصَلِّي فِيهِ
1 / 594