574

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَالْمَرِيضُ وَمَنْ لَهُ مَالٌ يَخَافُ عَلَيْهِ وَنَحْوُهُ كَغَيْرِهِ، أَيْ مِنْ السُّقَاةِ وَالرُّعَاةِ (فَإِنْ غَرَبَتْ) الشَّمْسُ (وَهُمْ) أَيْ السُّقَاةُ وَالرُّعَاةُ (بِهَا) أَيْ بِمِنًى (لَزِمَ الرُّعَاةَ فَقَطْ) أَيْ دُونَ السُّقَاةِ (الْمَبِيتُ) لِفَوَاتِ وَقْتِ الرَّمْيِ بِالْغُرُوبِ، بِخِلَافِ السَّقْيِ
(وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ) أَوْ نَائِبُهُ (ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةً يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا حُكْمَ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْخِيرِ، وَ) حُكْمَ (تَوْدِيعِهِمْ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَكْرٍ قَالَا «رَأَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بَيْنَ أَوَاسِطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَنَحْنُ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ» وَلِحَاجَةِ النَّاسِ إلَى أَحْكَامِ الْمَذْكُورَاتِ " وَلِغَيْرِ الْإِمَامِ الْمُقِيمِ لِلْمَنَاسِكِ التَّعْجِيلُ فِيهِ " أَيْ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَالرَّمْيِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وَلِحَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ «أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ وَذَكَرَ الْآيَةَ» وَأَهْلُ مَكَّةَ وَغَيْرُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ
وَإِذَا غَرَبَتْ) الشَّمْسُ (وَهُوَ) أَيْ مُرِيدُ التَّعْجِيلِ (بِهَا) أَيْ مِنًى (لَزِمَتْ الْمَبِيتُ وَالرَّمْيُ مِنْ الْغَدِ) بَعْدَ الزَّوَالِ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ " مَنْ أَدْرَكَهُ الْمَسَاءُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَلْيَقُمْ إلَى الْغَدِ حَتَّى يَنْفِرَ مَعَ النَّاسِ " وَلِأَنَّهُ بَعْدَ إدْرَاكِهِ اللَّيْلَ لَمْ يَتَعَجَّلْ فِي يَوْمَيْنِ (وَيَسْقُطُ رَمْيُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ عَنْ مُتَعَجِّلٍ) نَصًّا لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ، وَكَذَا مَبِيتُ الثَّالِثَةِ (وَيَدْفِنُ) مُتَعَجِّلٌ (حَصَاهُ) أَيْ الْيَوْمَ الثَّالِثِ زَادَ بَعْضُهُمْ: فِي الْمَرْمَى وَفِي مَنْسَكِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: أَوْ يَرْمِي بِهِنَّ كَفِعْلِهِ فِي اللَّوَاتِي قَبْلَهُنَّ (وَلَا يَضُرُّ رُجُوعُهُ) إلَى مِنًى بَعْدُ، لِحُصُولِ الرُّخْصَةِ
وَظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّ التَّحْصِيبَ لَيْسَ بِسُنَّةٍ بِأَنْ يَأْتِيَ مِنْ نَفَرٍ إلَى الْمُحَصَّبِ وَهُوَ الْأَبْطَحُ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إلَى الْمَقْبَرَةِ فَيُصَلِّي بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ يَهْجَعُ يَسِيرًا ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ لَا يَرَيَانِ ذَلِكَ سُنَّةً وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُ سُنَّةً.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ " إنَّمَا نَزَلَهُ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إذَا خَرَجَ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
(فَإِذَا أَتَى مَكَّةَ) مُتَعَجِّلٌ أَوْ غَيْرُهُ وَأَرَادَ خُرُوجًا لِبَلَدِهِ أَوْ غَيْرِهِ (لَمْ يَخْرُجْ) مِنْ مَكَّةَ (حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ) لِلْخَبَرِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ النَّفْرِ أَوْ بَعْدَهُ (إذَا فَرَغَ مِنْ جَمِيعِ أُمُورِهِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَيُسَمَّى طَوَافُ الْوَدَاعِ لِأَنَّهُ لِتَوْدِيعِ الْبَيْتِ وَطَوَافُ الصَّدْرِ، لِأَنَّهُ عِنْدَ صُدُورِ النَّاسِ مِنْ مَكَّةَ (وَسُنَّ بَعْدَهُ) أَيْ طَوَافِ الْوَدَاعِ (تَقْبِيلُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَرَكْعَتَانِ) كَغَيْرِهِ وَإِذَا وَدَّعَ ثُمَّ اشْتَغَلَ

1 / 591