Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
خپرندوی
عالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
حَاشِيَةِ النَّاسِ
فَ (الرَّمَلُ) فِي حَاشِيَةِ النَّاسِ (أَوْلَى لَهُ مِنْ الدُّنُوِّ مِنْ الْبَيْتِ) لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى فَضِيلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِذَاتِ الْعِبَادَةِ، أَهَمُّ مِنْ فَضِيلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِمَكَانِهَا (وَالتَّأْخِيرُ) أَيْ تَأْخِيرُ الطَّوَافِ لِزَوَالِ الزِّحَامِ (لَهُ) أَيْ الرَّمَلِ (أَوْ لِلدُّنُوِّ) مِنْ الْبَيْتِ، أَيْ حَتَّى يَقْدِرَ عَلَيْهِمَا (أَوْلَى) مِنْ تَقْدِيمِ الطَّوَافِ مَعَ فَوَاتِ أَحَدِهِمَا لِيَأْتِيَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ (وَكُلَّمَا حَاذَى) طَائِفٌ (الْحَجَرَ) الْأَسْوَدَ (وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ اسْتَلَمَهُمَا) نَدْبًا لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ فِي طَوَافِهِ» .
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد لَكِنْ لَا يُقَبِّلُ إلَّا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ (أَوْ أَشَارَ إلَيْهِمَا) أَيْ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إنْ شَقَّ اسْتِلَامُهُمَا
وَ(لَا) يُسَنُّ اسْتِلَامُ الرُّكْنِ (الشَّامِيِّ وَهُوَ أَوَّلُ رُكْنٍ يَمُرُّ بِهِ وَلَا) اسْتِلَامُ الرُّكْنِ (الْغَرْبِيِّ وَهُوَ مَا يَلِيهِ) أَيْ الشَّامِيِّ نَصًّا لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إلَّا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَقَالَ: مَا أَرَاهُ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ، إلَّا لِأَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ وَلَا طَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ إلَّا لِذَلِكَ» وَأَيْضًا فَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ اسْتِلَامَهُمَا وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] فَقَالَ مُعَاوِيَةُ " صَدَقْت " (وَيَقُولُ) طَائِفٌ كُلَّمَا (حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ اللَّهُ أَكْبَرُ) فَقَطْ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ بِيَدِهِ وَكَبَّرَ» " (وَ) يَقُولُ (بَيْنَ) الرُّكْنِ (الْيَمَانِيِّ وَبَيْنَهُ) أَيْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) لِحَدِيثِ أَحْمَدَ فِي الْمَنَاسِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «وُكِّلَ بِهِ - يَعْنِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ - سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا: آمِينَ» (وَيَقُولُ فِي بَقِيَّةِ طَوَافِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ) وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ: " رَبِّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي " وَعَنْ عُرْوَةَ «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَأَنْتَ تُحْيِي بَعْدَ مَا أَمَتَّ» (وَيَدْعُو وَيَذْكُرُ بِمَا أَحَبَّ) وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَدَعُ
1 / 572