Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
خپرندوی
عالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
(خَلْفَ أُحُدٍ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ وَعِيرٌ) وَهُوَ (جَبَلٌ مَشْهُورٌ بِهَا) أَيْ الْمَدِينَةِ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا «حَرَمُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إلَى عِيرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَذَلِكَ) أَيْ الْحَدُّ الْمَذْكُورُ (مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّابَةُ: الْحَرَّةُ أَيْ أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ (وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَوْلَ الْمَدِينَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حِمًى) رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحِمَى: الْمَكَانُ الْمَمْنُوعُ مِنْ الرَّعْيِ
[بَابُ آدَابِ دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]
ِ مِنْ نَحْوِ طَوَافٍ وَسَعْيٍ (يُسَنُّ) دُخُولُهَا (نَهَارًا) لِلْخَبَرِ قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ لَا بَأْسَ بِهِ أَيْ لَيْلًا وَإِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ السُّرَّاقِ (مِنْ أَعْلَاهَا) أَيْ مَكَّةَ (مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالدَّالِّ، مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ مَصْرُوفٌ وَغَيْرُ مَصْرُوفٍ ذَكَرَهُ فِي الْمَطَالِعِ وَالثَّنِيَّةُ: طَرِيقٌ بَيْنَ جَبَلَيْنِ (وَسُنَّ خُرُوجٌ مِنْ مَكَّةَ مِنْ أَسْفَلِهَا مِنْ ثَنِيَّةِ كُدًى) بِضَمِّ الْكَافِ وَالتَّنْوِينِ، عِنْدَ ذِي طُوًى، بِقُرْبِ شِعْبِ الشَّافِعِيِّينَ
(وَسُنَّ دُخُولُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ ارْتِفَاعَ الضُّحَى وَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ عِنْدَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ ثُمَّ دَخَلَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَيَقُولُ مَا وَرَدَ (فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ) نَصًّا لِحَدِيثِ الشَّافِعِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ» وَأَمَّا إنْكَارُ جَابِرٍ لَهُ، فَقَدْ خَالَفَهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ (وَقَالَ) بَعْدَ رَفْعِ يَدَيْهِ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبِّنَا بِالسَّلَامِ) رَوَى الشَّافِعِيُّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُهُ
وَالسَّلَامُ الْأَوَّلُ اسْمُهُ تَعَالَى، وَالثَّانِي مَنْ أَكْرَمْته بِالسَّلَامِ ; أَيْ التَّحِيَّةِ، وَالثَّالِثُ مِنْ السَّلَامَةِ مِنْ الْآفَاتِ
1 / 569