537

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فِدْيَةِ أَذًى وَكَفَّارَةٍ) وَهُوَ الْبُرُّ، وَالشَّعِيرُ، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ طَعَامٍ عِنْدَهُ يَعْدِلُ ذَلِكَ (فَيُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ) مِنْ تَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ أَقِطٍ (أَوْ يَصُومَ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] (وَإِنْ بَقِيَ دُونَهُ) أَيْ طَعَامِ مِسْكِينٍ (صَامَ) عَنْهُ (يَوْمًا) كَامِلًا لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَتَبَعَّضُ وَلَا يَجِبُ تَتَابُعُ الصَّوْمِ
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ عَنْ بَعْضِ الْجَزَاءِ وَيُطْعِمَ عَنْ بَعْضِهِ نَصًّا لِأَنَّهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَبَاقِي الْكَفَّارَاتِ (وَيُخَيَّرُ فِيمَا) أَيْ صَيْدٍ (لَا مِثْلَ لَهُ) مِنْ النَّعَمِ إذَا قَتَلَهُ (بَيْنَ إطْعَامٍ) مَا اشْتَرَاهُ بِقِيمَتِهِ، أَوْ إخْرَاجِهِ عَنْهَا مِنْ طَعَامِهِ مَا يَعْدِلُهَا (وَصِيَامٍ) كَمَا تَقَدَّمَ لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ
الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ الْفِدْيَةِ مَا يَجِبُ (مُرَتَّبًا وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ أَحَدُهَا: دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ فَيَجِبُ هَدْيٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] " وَقِيسَ عَلَيْهِ الْقَارِنُ وَتَقَدَّمَ وَإِذَا عَدِمَهُ) أَيْ الْهَدْيَ مُتَمَتِّعٌ، أَوْ قَارِنٌ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ (أَوْ) عَدِمَ (ثَمَنَهُ
وَلَوْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ) نَصًّا لِأَنَّ الظَّاهِرَ اسْتِمْرَارُ عُسْرَتِهِ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الشِّرَاءِ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ، وَهُوَ مُوسِرٌ بِبَلَدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَكَرَهُ فِي الْقَوَاعِدِ (صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ: ثَلَاثَةَ) أَيَّامٍ (فِي الْحَجِّ) أَيْ وَقْتِهِ لِأَنَّ الْحَجَّ أَفْعَالٌ لَا يُصَامُ فِيهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] أَيْ فِيهَا (وَالْأَفْضَلُ كَوْنُ آخِرِهَا) أَيْ الثَّلَاثَةِ (يَوْمَ عَرَفَةَ) نَصًّا فَيُقَدِّمُ الْإِحْرَامَ لِيَصُومَهَا فِي إحْرَامِ الْحَجِّ وَاسْتُحِبَّ لَهُ هُنَا صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ (وَلَهُ تَقْدِيمُهَا) أَيْ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ فَيَصُومُهَا (فِي إحْرَامِ الْعُمْرَةِ) لِأَنَّهُ أَحَدُ إحْرَامَيِ التَّمَتُّعِ فَجَازَ فِيهِ الصَّوْمُ كَإِحْرَامِ الْحَجِّ وَلِجَوَازِ تَقْدِيمِ الْوَاجِبِ عَلَى وَقْتِ وُجُوبِهِ إذَا وُجِدَ سَبَبُ الْوُجُوبِ، كَالْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْحَلِفِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَسَبَبُ الْوُجُوبِ هُنَا قَدْ وُجِدَ وَهُوَ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُهَا، قَبْلَ إحْرَامِ عُمْرَةٍ
(وَوَقْتُ وُجُوبِهَا) أَيْ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَيْ صَوْمِهَا (كَ) وَقْتِ وُجُوبِ (هَدْيٍ) لِأَنَّهَا بَدَلُهُ وَتَقَدَّمَ: يَجِبُ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ.
(وَ) صَامَ (سَبْعَةَ) أَيَّامٍ (إذَا رَجَعَ لِأَهْلِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ [النساء: ٩٢] أَيْ هَدْيًا ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦] (وَإِنْ صَامَهَا) أَيْ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ

1 / 554