Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
خپرندوی
عالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
نَاسِيًا) نَصًّا (فِي فَرْجٍ) لِمَا رَوَى حَرْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «إذَا جَامَعَ الْمُعْتَكِفُ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَاسْتَأْنَفَ الِاعْتِكَافَ» وَلِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ تَفْسُدُ بِالْوَطْءِ عَمْدًا فَكَذَلِكَ سَهْوًا، كَالْحَجِّ (أَوْ أَنْزَلَ) مُعْتَكِفٌ (بِمُبَاشَرَةٍ دُونَهُ) أَيْ الْفَرْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَفْسُدْ كَاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ (وَيُكَفِّرُ) كَفَّارَةَ يَمِينٍ وُجُوبًا (لِإِفْسَادِ نَذْرِهِ) وَ(لَا) يُكَفِّرُ (لِوَطْئِهِ) إنْ كَانَ اعْتِكَافُهُ نَفْلًا كَبَقِيَّةِ النَّوَافِلِ وَلِأَنَّ الْوُجُوبَ بِالشَّرْعِ وَلَمْ يَرِدْ بِهَا
[فَصْلٌ تَشَاغُلُ الْمُعْتَكِفُ بِالْقُرَبِ]
فَصْلٌ يُسَنُّ تَشَاغُلُهُ أَيْ الْمُعْتَكِفُ بِالْقُرَبِ كَقِرَاءَةٍ وَصَلَاةٍ وَذِكْرٍ.
(وَ) سُنَّ لَهُ (اجْتِنَابُ مَا لَا يَعْنِيهِ) لِحَدِيثِ «مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» وَلَا بَأْسَ أَنْ تَزُورَهُ زَوْجَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَتَتَحَدَّثَ مَعَهُ، وَتُصْلِحَ رَأْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ بِلَا الْتِذَاذٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَلَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ مَعَ مَنْ يَأْتِيهِ مَا لَمْ يَكْثُرْ وَيَأْمُرُ بِمَا يُرِيدُ خَفِيفًا وَ(لَا) يُسَنُّ لَهُ (إقْرَاءُ قُرْآنٍ، وَ) لَا إقْرَاءُ (عِلْمٍ وَمُنَاظَرَةٍ فِيهِ) أَيْ الْعِلْمِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ لِأَنَّهُ ﷺ «كَانَ يَعْتَكِفُ فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِ الْعِبَادَاتِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ» " وَكَالطَّوَافِ
(وَيُكْرَهُ الصَّمْتُ إلَى اللَّيْلِ، وَإِنْ نَذَرَهُ) أَيْ الصَّمْتَ (لَمْ يَفِ بِهِ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ «لَا صُمَاتَ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا أَبُو إسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَأَنْ يَصُومَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مُرُوهُ فَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ " مَنْ صَمَتَ نَجَا " أَيْ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ وَمَتَى لَمْ يَفِ كَفَّرَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي نَذْرِ الْمَكْرُوهِ
(وَيَحْرُمُ جَعْلُ الْقُرْآنِ بَدَلًا عَنْ الْكَلَامِ) كَقَوْلِكَ لِمَنْ اسْمُهُ يَحْيَى: يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ فِي غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ أَشْبَهَ اسْتِعْمَالَ الْمُصْحَفِ فِي التَّوَسُّدِ (وَيَنْبَغِي لِمَنْ قَصَدَ الْمَسْجِدَ أَنْ يَنْوِيَ الِاعْتِكَافَ مُدَّةَ لُبْثِهِ فِيهِ) لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ صَائِمًا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَظَّفَ الْمُعْتَكِفُ وَيُكْرَهُ لَهُ التَّطَيُّبَ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ رَفِيعِ الثِّيَابِ، وَالتَّلَذُّذِ بِمَا يُبَاحُ لَهُ قَبْلَ
1 / 508