464

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَاتَ مَحِلُّهَا، وَإِنْ نَوَتْ حَائِضٌ صَوْمَ الْغَدِ الْوَاجِبِ، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تَطْهُرُ لَيْلًا صَحَّ لِمَشَقَّةِ الْمُقَارَنَةِ (وَلَا) تُعْتَبَرُ (نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ) بِأَنْ يَنْوِيَ الصَّوْمَ فَرْضًا لِإِجْزَاءِ التَّعْيِينِ عَنْهُ، وَكَالصَّلَاةِ
(وَلَوْ نَوَى) لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ (إنْ كَانَ) الزَّمَانُ (غَدًا مِنْ رَمَضَانَ، فَفَرْضٌ وَإِلَّا) يَكُنْ مِنْ رَمَضَانَ (فَنَفْلٌ) لَمْ يُجْزِئْهُ. أَوْ نَوَى إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَفَرْضٌ (أَوْ) إلَّا فَ (عَنْ وَاجِبٍ) عَيَّنَهُ مِنْ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ (وَعَيَّنَهُ) أَيْ: الْوَاجِبَ (بِنِيَّةٍ لَمْ تُجْزِئْهُ) إنْ بَانَ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ، لَا عَنْ رَمَضَانَ، وَلَا عَنْ ذَلِكَ الْوَاجِبِ لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالنِّيَّةِ لِأَحَدِهِمَا (إلَّا إنْ قَالَ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ): إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَفَرْضِي (وَإِلَّا فَأَنَا مُفْطِرٌ) فَيُجْزِئُهُ إنْ بَانَ مِنْ رَمَضَانَ ; لِأَنَّهُ بَنَى عَلَى أَصْلٍ لَمْ يَثْبُتْ زَوَالُهُ، وَلَا يَقْدَحُ تَرَدُّدُهُ لِأَنَّهُ حُكْمُ صَوْمِهِ مَعَ الْجُزْءِ. (وَإِذَا نَوَى خَارِجَ رَمَضَانَ) صَوْمًا (وَقَضَاءً وَنَفْلًا) فَنَفْلٌ (أَوْ) نَوَى قَضَاءً، و(نَذْرًا، أَوْ) نَوَى قَضَاءً، و(كَفَّارَةَ نَحْوِ ظِهَارٍ فَ) هُوَ (نَفْلٌ) إلْغَاءً لِلْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِنِيَّتِهَا فَتَبْقَى نِيَّةُ الصَّوْمِ، وَرَدَّهُ صَاحِبُ الْإِقْنَاعِ بِأَنَّ مَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ، لَا يَصِحُّ تَطَوُّعُهُ قَبْلَهُ.
(وَمَنْ قَالَ: أَنَا صَائِمٌ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَإِنْ قَصَدَ بِالْمَشِيئَةِ الشَّكَّ) بِأَنْ شَكَّ هَلْ يَصُومُ أَوْ لَا؟ (أَوْ) قَصَدَ بِهَا (التَّرَدُّدَ فِي الْعَزْمِ) فَلَمْ يَجْزِمْ بِالنِّيَّةِ (أَوْ) التَّرَدُّدِ فِي (الْقَصْدِ) بِأَنْ تَرَدَّدَ هَلْ يَنْوِي الصَّوْمَ بَعْدَ ذَلِكَ جَزْمًا أَوْ لَا؟ قَالَهُ فِي شَرْحِهِ (فَسَدَتْ نِيَّتُهُ) لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِهَا (وَإِلَّا) يَقْصِدُ الشَّكَّ وَلَا التَّرَدُّدَ (فَلَا) تَفْسُدُ نِيَّتُهُ ; لِأَنَّهُ قَصَدَ أَنَّ صَوْمَهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ وَتَيْسِيرِهِ، كَمَا لَا يَفْسُدُ الْإِيمَانُ بِقَوْلِهِ: أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، غَيْرَ مُتَرَدِّدٍ فِي الْحَالِ.
قَالَ الْقَاضِي: وَكَذَا نَقُولُ فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ: لَا تَفْسُدُ بِذِكْرِ الْمَشِيئَةِ فِي نِيَّتِهَا اهـ. أَيْ: إذَا لَمْ يَقْصِدْ الشَّكَّ وَلَا التَّرَدُّدَ
(وَمَنْ خَطَرَ بِقَلْبِهِ لَيْلًا أَنَّهُ صَائِمٌ غَدًا فَقَدْ نَوَى، وَكَذَا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِنِيَّةِ الصَّوْمِ) لِأَنَّ مَحَلَّ النِّيَّةِ الْقَلْبُ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هُوَ حِينَ يَتَعَشَّى عَشَاءَ مَنْ يُرِيدُ الصَّوْمَ، وَلِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ عَشَاءِ لَيْلَةِ الْعِيدِ وَعَشَاءِ لَيَالِي رَمَضَانَ
(وَلَا يَصِحُّ) صَوْمٌ (مِمَّنْ جُنَّ) جَمِيعَ النَّهَارِ (أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ) لِأَنَّ الصَّوْمَ: الْإِمْسَاكُ، مَعَ النِّيَّةِ لِحَدِيثِ " «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي» فَأَضِفْ التَّرْكَ إلَيْهِ، وَهُوَ لَا يُضَافُ إلَى الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ

1 / 479