374

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
النَّحْلِ وَالْأَثْمَانِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ فَلَا تَجِبُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ خَيْلٍ وَرَقِيقٍ وَغَيْرِهِمَا لِحَدِيثِ «عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ» وَحَدِيثِ «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ الرَّأْسِ عَشَرَةً وَمِنْ الْفَرَسِ عَشَرَةً وَمِنْ الْبِرْذَوْنِ خَمْسَةً " فَشَيْءٌ تَبَرَّعُوا بِهِ وَعَوَّضَهُمْ مِنْهُ رِزْقُ عَبِيدِهِمْ كَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ.
(وَشُرُوطُهَا) أَيْ الزَّكَاةِ خَمْسَةٌ (وَلَيْسَ مِنْهَا) أَيْ الشُّرُوطِ (بُلُوغٌ، وَ) لَا عَقْلٌ فَتَجِبُ فِي مَالِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ. لِعُمُومِ حَدِيثِ «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ مَرْفُوعًا «انْتَمُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تُذْهِبُهَا - أَوْ لَا تَسْتَهْلِكُهَا - الصَّدَقَةُ» وَكَوْنُهُ مُرْسَلًا غَيْرُ ضَارٍّ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَنَا وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عُمَرُ، وَابْنُهُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُهُ الْحَسَنُ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ
وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ وَهُمَا مِنْ أَهْلِهَا كَالْمَرْأَةِ، بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ، وَالْعَقْلِ وَلَا تَجِبُ فِي الْمَالِ الْمَنْسُوبِ لِلْجَنِينِ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ (الْإِسْلَامُ وَ) الثَّانِي (الْحُرِّيَّةُ) .
وَ(لَا) يُشْتَرَطُ (كَمَالُهَا) أَيْ الْحُرِّيَّةِ (فَتَجِبُ) الزَّكَاةُ (عَلَى مُبَعَّضٍ بِقَدْرِ مِلْكِهِ) مِنْ الْمَالِ بِجُزْئِهِ، لِتَمَامِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ وَلَا تَجِبُ زَكَاةٌ (عَلَى كَافِرٍ) لِحَدِيثِ «مُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إلَى الْيَمَنِ إنَّك تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوك بِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهَا أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَلَمْ تَجِبْ عَلَى كَافِرٍ كَالصِّيَامِ (وَلَوْ كَانَ) الْكَافِرُ (مُرْتَدًّا) لِأَنَّهُ كَافِرٌ فَأَشْبَهَ الْأَصْلِيَّ فَإِنْ أَسْلَمَ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ لِزَمَنِ رِدَّتِهِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] الْآيَةَ وَقَوْلِهِ «ﷺ: الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ» وَلَا تَجِبُ زَكَاةٌ عَلَى (رَقِيقٍ) وَلَوْ قِيلَ يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ (وَلَوْ) كَانَ (مُكَاتَبًا) لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا «لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يَعْتِقَ» .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلِأَنَّ مِلْكَهُ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَمَتَى عَتَقَ اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ بِمَا بَقِيَ لَهُ إنْ بَقِيَ نِصَابًا (وَلَا يَمْلِكُ رَقِيقٌ غَيْرَهُ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (وَلَوْ

1 / 388