289

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(ثُمَّ يَلْحَقُهُ) أَيْ الْإِمَامَ (فِي التَّشَهُّدِ فَيُسَلِّمُ) الْإِمَامُ (بِجَمِيعِهِمْ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: «شَهِدْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفّنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ فَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ قَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَانْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ وَقَامُوا. ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ، وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِلْبُخَارِيِّ بَعْضُهُ وَرَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: «فَصَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِعُسْفَانَ وَمَرَّةً بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ»
(وَيَجُوزُ جَعْلُهُمْ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ (صَفًّا) وَاحِدًا (وَيَحْرُسُ بَعْضُهُ) فِي الْأُولَى وَالْبَاقِي فِي الثَّانِيَةِ، لِأَنَّ تَعَدُّدَ الصَّفِّ لَا أَثَرَ لَهُ فِي حِرَاسَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا فِي إنْكَاءِ الْعَدُوِّ وَ(لَا) يَجُوزُ (حَرْسُ صَفٍّ فِي الرَّكْعَتَيْنِ) لِأَنَّهُ ظُلْمٌ بِتَرْكِهِمْ السُّجُودَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ.
الْوَجْهُ (الثَّانِي: إذَا كَانَ) الْعَدُوُّ (بِغَيْرِ جِهَتِهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ (أَوْ) كَانَ (بِهَا) أَيْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ (وَلَمْ يُرَ) أَيْ يَرَهُ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ، أَوْ بِهَا وَيُرَى وَيُخَافُ كَمِينٌ (قَسَمَهُمْ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ الْإِمَامُ (طَائِفَتَيْنِ تَكْفِي كُلُّ طَائِفَةٍ) مِنْهُمْ (الْعَدُوَّ) زَادَ أَبُو الْمَعَالِي: بِحَيْثُ يَحْرُمُ فِرَارُهَا (طَائِفَةٌ) مِنْهُمْ تَذْهَبُ حَذْوَ الْعَدُوِّ (وَتَحْرُسُ) الْمُسْلِمِينَ (وَهِيَ) أَيْ الطَّائِفَةُ الْحَارِسَةُ (مُؤْتَمَّةٌ بِهِ) أَيْ الْإِمَامِ حُكْمًا (فِي كُلِّ صَلَاتِهِ) لِأَنَّهَا مِنْ حَيْثُ تَرْجِعُ مِنْ الْحِرَاسَةِ، وَتُحْرِمُ لَا تُفَارِقُ الْإِمَامَ حَتَّى يُسَلِّمَ بِهَا.
وَالْمُرَادُ بَعْدَ دُخُولِهَا مَعَهُ لَا قَبْلَهُ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْحَجَّاوِيُّ فِي حَاشِيَةِ التَّنْقِيحِ (وَتَسْجُدُ مَعَهُ) أَيْ الْإِمَامِ (لِسَهْوِهِ) وَلَوْ فِي الْأُولَى قَبْلَ دُخُولِهَا، لَا لِسَهْوِهَا إنْ سَهَتْ، لِتَحَمُّلِ الْإِمَامِ لَهُ (وَطَائِفَةٌ) يُحْرِمُ بِهَا، وَ(يُصَلِّي بِهَا رَكْعَةً) وَهِيَ الْأُولَى مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ تُفَارِقُهُ كَمَا يَأْتِي (وَهِيَ) أَيْ الطَّائِفَةُ الَّتِي يُصَلِّي بِهَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى (مُؤْتَمَّةٌ) بِهِ (فِيهَا) أَيْ

1 / 302