277

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
دِينِيٌّ، فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ كَافِرٌ وَلَا فَاسِقٌ كَغَيْرِهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ﷺ " صَلَّى جَالِسًا حِينَ جُحِشَ شِقُّهُ " وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِعَجْزِهِ عَنْ الْقِيَامِ، بَلْ فَعَلَهُ إمَّا لِلْمَشَقَّةِ، أَوْ لِوُجُودِ الضَّرَرِ وَكِلَاهُمَا حُجَّةٌ وَأُمُّ سَلَمَةَ تَرَكَتْ السُّجُودَ لِرَمِدٍ بِهَا.
(وَ) لِلْمَرِيضِ أَنْ (يُفْطِرَ بِقَوْلِهِ) أَيْ: الطَّبِيبِ الْمُسْلِمِ الثِّقَةِ (إنَّ الصَّوْمَ مِمَّا يُمَكِّنُ الْعِلَّةَ) أَيْ: الْمَرَضَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا، أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] .
وَلَا تَصِحُّ مَكْتُوبَةٌ فِي سَفِينَةٍ قَاعِدًا لِقَادِرٍ عَلَى قِيَامٍ لِقُدْرَتِهِ عَلَى رُكْنِ الصَّلَاةِ، كَمَنْ بِغَيْرِ سَفِينَةٍ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ قِيَامٍ بِهَا وَخُرُوجٍ مِنْهَا صَلَّى جَالِسًا وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ; وَدَارَ كُلَّمَا انْحَرَفَتْ فِي الْفَرْضِ لَا النَّفْلِ وَتُقَامُ الْجَمَاعَةُ فِيهَا مَعَ عَجْزٍ عَنْ قِيَامٍ، كَمَعَ قُدْرَةٍ عَلَيْهِ.
(وَتَصِحُّ) مَكْتُوبَةٌ (عَلَى رَاحِلَةٍ) وَاقِفَةٍ، أَوْ سَائِرَةٍ (لِتَأَذٍّ بِوَحْلٍ وَمَطَرٍ وَغَيْرِهِ) كَثَلْجٍ، أَوْ بَرْدٍ لِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْتَهَى إلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالْبَلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، يَعْنِي إيمَاءً، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ: الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَفَعَلَهُ أَنَسٌ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى نُزُولٍ بِلَا مَضَرَّةٍ لَزِمَهُ، وَقَامَ وَرَكَعَ كَغَيْرِهِ حَالَةَ الْمَطَرِ، وَأَوْمَأَ بِسُجُودٍ إنْ كَانَ يُلَوِّثُ الثِّيَابَ، بِخِلَافِ الْيَسِيرِ.
(وَ) تَصِحُّ مَكْتُوبَةٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لِخَوْفِ (انْقِطَاعٍ عَنْ رُفْقَةٍ) بِنُزُولٍ (أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ) إنْ نَزَلَ (مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ) كَسَيْلٍ وَسَبُعٍ (، أَوْ عَجْزِهِ عَنْ رُكُوبِهِ إنْ نَزَلَ) لِلصَّلَاةِ،
فَإِنْ قَدَرَ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ يَقْدِرُ عَلَيْهَا نَزَلَ وَالْمَرْأَةُ إنْ خَافَتْ تَبْرُزُ وَهِيَ خَفِرَةٌ صَلَّتْ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَكَذَا مَنْ خَافَ حُصُولَ ضَرَرٍ بِالْمَشْيِ ذَكَرَهُمَا فِي الِاخْتِيَارَاتِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ: الْمُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ الْمَكْتُوبَةُ لِعُذْرِ (الِاسْتِقْبَالِ وَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ) مِنْ رُكُوعٍ، أَوْ سُجُودٍ، أَوْ إيمَاءٍ بِهِمَا، وَطُمَأْنِينَةٍ لِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» " (وَلَا تَصِحُّ) مَكْتُوبَةٌ عَلَى رَاحِلَةٍ (لِمَرَضٍ) نَصًّا لِأَنَّهُ أَثَرٌ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا فِي زَوَالِهِ، لِسَكَنٍ إنْ عَجَزَ عَنْ رُكُوبٍ إنْ نَزَلَ، أَوْ خَافَ انْقِطَاعًا وَنَحْوَهُ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا كَالصَّحِيحِ وَأَوْلَى.
(وَمَنْ أَتَى بِكُلِّ فَرْضٍ وَشَرْطٍ) لِمَكْتُوبَةٍ، أَوْ نَافِلَةٍ (وَصَلَّى عَلَيْهَا) أَيْ: الرَّاحِلَةِ (، أَوْ) صَلَّى

1 / 290