193

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَمِمَّا وَرَدَ أَيْضًا " اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ " وَمِنْهُ أَيْضًا بَعْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَشْرًا " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ " (وَيَدْعُو الْإِمَامُ) اسْتِحْبَابًا (بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ): لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧] خُصُوصًا بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ لِحُضُورِ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمَا فَيُؤَمِّنُونَ.
وَمِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ: بَسْطُ يَدَيْهِ وَرَفْعُهُمَا إلَى صَدْرِهِ، وَكَشْفُهُمَا أَوْلَى هُنَا، وَعِنْدَ إحْرَامٍ، وَالْبُدَاءَة بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَخَتْمُهُ بِهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَالَ الْآجُرِّيُّ: وَوَسَطُهُ: لِخَبَرِ جَابِرٍ. وَسُؤَالِهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ بِدُعَاءٍ جَامِعٍ مَأْثُورٍ، بِتَأَدُّبٍ، وَخُشُوعٍ، وَخُضُوعٍ وَعَزْمٍ وَرَغْبَةٍ وَخُضُوعِ قَلْبٍ وَرَجَاءٍ. وَيَكُونُ مُتَطَهِّرًا مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ، وَيُلِحُّ بِهِ وَيُكَرِّرُهُ ثَلَاثًا وَيَبْدَأُ بِنَفْسِهِ،
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيُعِمُّ، وَيُؤَمِّنُ مُسْتَمِعٌ فَيَصِيرُ كَدَاعٍ، وَيُؤَمِّنُ دَاعٍ فِي أَثْنَاءِ دُعَائِهِ وَيَخْتِمُهُ بِهِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا يُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ فِيهِ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ مَرْفُوعًا «رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي» (وَلَا يُكْرَهُ) لِلْإِمَامِ (أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ) بِالدُّعَاءِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَالْمُرَادُ الَّذِي لَا يُؤَمِّنُ عَلَيْهِ كَالْمُنْفَرِدِ وَبَعْدَ التَّشَهُّدِ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ مَعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَعُمُّ، وَإِلَّا فَقَدْ خَانَهُمْ.
وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ «ثَلَاثَةٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ، لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ (وَشُرِطَ) لِلدُّعَاءِ (الْإِخْلَاصُ) لِأَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥] .
قَالَ الْآجُرِّيُّ (وَاجْتِنَابُ الْحَرَامِ) وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ مِنْ الْأَدَبِ، وَقَالَ شَيْخُنَا: تَبْعُدُ إجَابَتُهُ إلَّا مُضْطَرًّا، أَوْ مَظْلُومًا قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.
[فَصْلٌ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ]
فَصْلٌ يُكْرَهُ فِيهَا أَيْ: الصَّلَاةِ (الْتِفَاتٌ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (بِلَا

1 / 206