170

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
إمَامٌ الصُّفُوفَ بِمَنْكِبٍ وَكَعْبٍ) اسْتِحْبَابًا فَيَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ: اسْتَوُوا رَحِمَكُمْ اللَّهُ، وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ لِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ إلَى جَنْبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمًا، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي لِمَ صُنِعَ هَذَا الْعُودُ؟ فَقُلْتُ: لَا وَاَللَّهِ، فَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ أَخَذَهُ بِيَمِينِهِ، فَقَالَ: اعْتَدِلُوا وَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ أَخَذَهُ بِيَسَارِهِ وَقَالَ: اعْتَدِلُوا وَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
قَالَ أَحْمَدُ: يَنْبَغِي أَنْ تُقَامَ الصُّفُوفُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ (وَسُنَّ تَكْمِيلُ) صُفُوفٍ (أَوَّلَ فَأَوَّلَ) حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْآخِرِ، فَلَوْ تُرِكَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ كُرِهَ لِحَدِيثِ «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ» وَتَقَدَّمَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: يُحَافِظُ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَإِنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ، وَيُتَوَجَّهُ مِنْ نَصِّهِ: يُسْرِعُ إلَى الْأُولَى لِلْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا.
وَالْمُرَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ: إذَا لَمْ تَفُتْهُ الْجَمَاعَةُ بِالْكُلِّيَّةِ مُطْلَقًا، وَإِلَّا حَافَظَ عَلَيْهَا، فَيُسْرِعُ إلَيْهَا (وَ) سُنَّ (الْمُرَاصَّةُ) أَيْ الْتِصَاقُ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ بِبَعْضٍ وَسَدُّ خَلَلِ الصُّفُوفِ (وَيَمِينُهُ) أَيْ الْإِمَامِ لِرِجَالٍ أَفْضَلُ (وَ) صَفٌّ أَوَّلُ (لِرِجَالٍ) مَأْمُومِينَ (أَفْضَلُ) مِمَّا بَعْدَهُ.
قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: وَلَهُ ثَوَابُهُ وَثَوَابُ مَنْ وَرَاءَهُ مَا اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ لِاقْتِدَائِهِمْ بِهِ اهـ، وَكُلَّمَا قَرُبَ مِنْهُ أَفْضَلُ وَكَذَا قُرْبُ الْأَفْضَلِ وَالصَّفِّ مِنْهُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَعَكْسُهُ النِّسَاءُ.
وَتُكْرَهُ صَلَاةُ رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ امْرَأَةٌ تُصَلِّي، وَيَأْتِي حُكْمُ إيثَارِهِ بِمَكَانِهِ الْأَفْضَلِ وَإِقَامَتِهِ غَيْرَهُ فِي الْجُمُعَةِ (وَهُوَ) أَيْ الصَّفُّ الْأَوَّلُ (مَا يَقْطَعُهُ الْمِنْبَرُ) يَعْنِي مَا يَلِي الْإِمَامَ وَلَوْ قَطَعَهُ الْمِنْبَرُ، فَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ تَامًّا
(ثُمَّ يَقُولُ) مُصَلٍّ إمَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (قَائِمًا مَعَ قُدْرَةٍ) عَلَى قِيَامٍ (لِمَكْتُوبَةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ) لَا تَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ بِغَيْرِهِ نَصًّا لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ فِي شَرْحِهِ: مِنْ غَيْرِ دُعَاءٍ قَبْلَ ذَلِكَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: قَبْلَ التَّكْبِيرِ تَقُولُ شَيْئًا قَالَ: لَا يَعْنِي لَيْسَ قَبْلَهُ دُعَاءٌ مَسْنُونٌ، إذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، اهـ.
وَتَقَدَّمَ لَكَ كَلَامُهُ فِي آخِرِ الْأَذَانِ. وَيَكُونُ التَّكْبِيرُ (مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا) فَلَا يُجْزِئُ: أَكْبَرُ اللَّهُ، وَلَا إنْ سَكَتَ بَيْنَهُمَا

1 / 183