159

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كَمْ مَضَى مِنْ النَّهَارِ، وَكَمْ يَبْقَى؟ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ تَعَلُّمَهَا (وَأَثْبَتُهَا الْقُطْبُ) بِتَثْلِيثِ الْقَافِ، حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ
وَيُمْكِنُ كُلُّ أَحَدٍ مَعْرِفَتُهُ، وَيَلِيه الْجَدْيُ (وَهُوَ) أَيْ الْقُطْبُ (نَجْمٌ) خَفِيٌّ شَمَالِيٌّ يَرَاهُ حَدِيدُ الْبَصَرِ إذَا لَمْ يَقْوَ نُورُ الْقَمَرِ وَحَوْلَهُ أَنْجُمٌ دَائِرَةٌ كَفَرَاشَةِ الرَّحَا فِي أَحَدِ طَرَفَيْهَا الْفَرْقَدَانِ، وَفِي الْأُخْرَى الْجَدْيُ، وَحَوْلَهَا بَنَاتُ نَعْشٍ مِمَّا يَلِي الْفَرْقَدَيْنِ، تَدُورُ حَوْلَهَا (يَكُونُ) الْقُطْبُ (وَرَاءَ ظَهْرِ الْمُصَلِّي بِالشَّامِ وَمَا حَاذَاهَا) كَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَسَائِرِ الْجَزِيرَةِ لَا تَتَفَاوَتُ فِي ذَلِكَ إلَّا تَفَاوُتًا يَسِيرًا مَعْفُوًّا عَنْهُ،
ذَكَرَهُ الْمَجْدُ (وَ) يَكُونُ الْقُطْبُ مِنْ الْمُصَلِّي (خَلْفَ أُذُنِهِ الْيُمْنَى بِالْمَشْرِقِ)، وَيَكُونُ الْقُطْبُ مِنْ الْمُصَلِّي (عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ بِمِصْرَ وَمَا وَالَاهَا) مِنْ الْبِلَاد (وَ) مِنْ دَلِيلِ الْقِبْلَةِ (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَمَنَازِلُهُمَا وَمَا يَقْتَرِنُ بِهَا) أَيْ بِمَنَازِلِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ (وَمَا يُقَارِبُهَا، كُلُّهَا تَطْلُعُ مِنْ الْمَشْرِقِ وَتَغْرُبُ بِالْمَغْرِبِ) وَالْمَنَازِلُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَامِيَّةً تَطْلُعُ مِنْ وَسَطِ الْمَشْرِقِ مَائِلَةً عَنْهُ إلَى الشِّمَالِ أَوَّلُهَا السَّرَطَانُ، وَآخِرُهَا السِّمَاكُ. وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ يَمَانِيَّةٌ، تَطْلُعُ مِنْ الْمَشْرِقِ مَائِلَةً إلَى الْيَمِينِ،
وَلِكُلِّ نَجْمٍ مِنْ الشَّامِيَّةِ رَقِيبٌ مِنْ الْيَمَانِيَّةِ، إذَا طَلَعَ أَحَدُهُمَا غَابَ رَقِيبُهُ. فَأَوَّلُ الْيَمَانِيَّةِ وَآخِرُ الشَّامِيَّةِ يَطْلُعُ مِنْ وَسَطِ الْمَشْرِقِ، وَلِكُلِّ نَجْمٍ مِنْ هَذِهِ النُّجُومِ نُجُومٌ تُقَارِبُهُ وَتَسِيرُ بِسَيْرِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، يَكْثُرُ عَدَدُهَا، فَحُكْمُهَا حُكْمُهُ، يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَيْهِ. وَعَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.
(وَ) مِنْ دَلَائِلِ الْقِبْلَةِ (الرِّيَاحُ) قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: الِاسْتِدْلَال بِهَا ضَعِيفٌ (وَأُمَّهَاتُهَا) أَيْ الرِّيَاحِ (أَرْبَعٌ) أَحَدهَا (الْجَنُوبُ، وَمَهَبُّهَا: قِبْلَةُ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ) وَهُوَ نَجْمٌ كَبِيرٌ مُضِيءٌ يَطْلُعُ مِنْ مَهَبِّ الْجَنُوبِ ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَصِيرَ فِي قِبْلَةِ الْمُصَلِّي، وَيَتَجَاوَزَهَا حَتَّى يَغْرُبَ بِقُرْبِ مَهَبِّ الدَّبُورِ (إلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ.
و) مَهَبُّهَا (بِالْعِرَاقِ إلَى بَطْنِ كَتِفِ الْمُصَلِّي الْيُسْرَى مَارَّةً إلَى يَمِينِهِ، و) الثَّانِيَةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الرِّيَاحِ (الشَّمَالُ: مُقَابِلَتُهَا) أَيْ الْجَنُوبِ، تَهُبُّ إلَى مَهَبّه (وَمَهَبُّهَا) أَيْ الشَّمَالِ (مِنْ الْقُطْبِ إلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ فِي الصَّيْفِ، وَ) الثَّالِثَةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الرِّيَاحِ (الصَّبَا، وَتُسَمَّى الْقَبُولَ) لِأَنَّهَا تُقَابِلُ بَابَ الْكَعْبَةِ. وَمَهَبُّهَا (مِنْ يَسْرَةِ الْمُصَلِّي بِالشَّامِ. لِأَنَّهُ) أَيْ مَهَبُّهَا (مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ صَيْفًا إلَى مَطْلَعِ الْعَيُّوقِ) نَجْمٌ أَحَمَرُ مُضِيءٌ فِي طَرَفِ الْمَجَرَّةِ

1 / 172