152

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.
وَتَصِحُّ فِي طَرِيقِ أَبْيَاتٍ قَلِيلَةٍ (وَ) لَا تَصِحُّ صَلَاةٌ تَعَبُّدًا أَيْضًا عَلَى (أَسْطِحَتِهَا) أَيْ أَسْطِحَةِ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا ; لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ لِمَنْعِ الْجُنُبِ مِنْ اللُّبْثِ بِسَطْحِ الْمَسْجِدِ، وَحَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا بِدُخُولِ سَطْحِهَا (وَ) لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ أَيْضًا قَصْدًا فِي (سَطْحِ نَهْرٍ) وَكَذَا سَابَاطٌ وَجِسْرُهَا عَلَيْهِ.
قَالَ السَّامِرِيُّ: لِأَنَّ الْمَاءَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ
وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ كَالطَّرِيقِ قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَجَزَمَ ابْنُ تَمِيمٍ بِالصِّحَّةِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ: صِحَّةُ الصَّلَاةِ فِي الْمَدْبَغَةِ (سِوَى صَلَاةِ جِنَازَةٍ فِي مَقْبَرَةٍ) فَتَصِحُّ لِصَلَاتِهِ ﷺ عَلَى الْقَبْرِ فَيَكُونُ مُخَصَّصًا لِلنَّهْيِ السَّابِقِ (وَسِوَى جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَجِنَازَةٍ وَنَحْوِهَا) كَصَلَاةِ كُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ (بِطَرِيقِ الضَّرُورَةِ) بِأَنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ أَوْ الْمُصَلَّى وَاضْطُرُّوا لِلصَّلَاةِ فِي الطَّرِيقِ لِلْحَاجَةِ
(وَ) سِوَى جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَجِنَازَةٍ وَنَحْوِهَا بِمَوْضِعِ (غَصْبٍ) أَيْ مَغْصُوبٍ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجُمُعَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا صَلَّاهَا الْإِمَامُ فِي الْغَصْبِ وَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَهُ فَاتَتْهُمْ، وَلِذَلِكَ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ خَلْفَ الْخَوَارِجِ وَالْمُبْتَدِعَةِ فِي الطَّرِيقِ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا. وَكَذَلِكَ الْأَعْيَادُ وَالْجِنَازَةُ (وَ) سِوَى الصَّلَاةِ (عَلَى رَاحِلَةٍ بِطَرِيقٍ) عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ مُوَضَّحًا (وَتَصِحُّ) الصَّلَاةُ (فِي الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ الْأَمَاكِنِ الْمُتَقَدِّمَةِ (لِعُذْرٍ) كَمَا لَوْ حُبِسَ فِيهَا، بِخِلَافِ خَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ (وَتُكْرَهُ) الصَّلَاةُ (إلَيْهَا) لِحَدِيثِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ مَرْفُوعًا «لَا تُصَلُّوا إلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا إلَيْهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ بَاقِي الْمَوَاضِعِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ. فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ (بِلَا حَائِلٍ) فَإِنْ كَانَ حَائِلٌ لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ (وَلَوْ) كَانَ (كَمُؤَخَّرَةِ رَحْلٍ) كَسُتْرَةِ الْمُتَخَلِّي، فَلَا يَكْفِي الْخَطُّ، وَيَكْفِي حَائِطُ الْمَسْجِدِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَهُمْ: لَا يَضُرُّ بَعْدَ كَثِيرٍ عُرْفًا لَا أَثَرَ لَهُ فِي مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي.
و(لَا) تُكْرَهُ الصَّلَاةُ (فِيمَا عَلَا عَنْ جَادَّةِ الْمُسَافِرِ يَمْنَةً وَيَسَرَةً) نَصًّا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَجَّةٍ (وَلَوْ غُيِّرَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، مَوَاضِعُ النَّهْيِ (بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا) كَجَعْلِ حَمَّامٍ دَارًا (أَوْ مَسْجِدًا وَصَلَّى فِيهِ صَحَّتْ) لِزَوَالِ الْمَانِعِ. وَكَذَا لَوْ نُبِشَتْ قُبُورٌ غَيْرُ مُحْتَرَمَةٍ وَحُوِّلَ مَا فِيهَا مِنْ الْمَوْتَى، وَجُعِلَتْ مَسْجِدًا لِقِصَّةِ مَسْجِدِهِ ﷺ " (وَكَمَقْبَرَةٍ) فِي الصَّلَاةِ

1 / 165