397

دلائل النبوة

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

ایډیټر

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

خپرندوی

دار النفائس

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت

[البحر الطويل]
عَيْنَيَّ جُودَا بِالدُّمُوعِ السَّوَاجِمِ ... عَلَى الْمُصْطَفَى كَالْبَدْرِ مِنْ آلِ هَاشِمِ
عَلَى الْمُرْتَضَى لِلْبِرِّ وَالْعَدْلِ وَالتُّقَى ... وَلِلدِّينِ وَالدُّنْيَا مُقِيمُ الْمَعَالِمِ
عَلَى الصَّادِقِ الْمَيْمُونِ ذِي الْحِلْمِ وَالنُّهَى ... وَذِي الْفَضْلِ وَالدَّاعِي لَخَيْرِ التَّرَاجِمِ
فَشَبَّهَتْهُ بِالْبَدْرِ وَقَدْ نَعَتَتْهُ بِهَذَا النَّعْتِ وَوُفِّقَتْ لَهُ لِمَا أَلْقَى اللَّهُ ﷿ مِنْ مَحَبَّتِهِ فِي الصُّدُورِ، وَإِنَّهَا لَعَلَى دِينِ قَوْمِهَا. وَكَانَ ﷺ أَجْلَى الْجَبِينِ إِذَا طَلَعَ جَبِينُهُ مِنْ بَيْنِ الشَّعَرِ أَوِ اطَّلَعَ مِنْ فَلَقٍ أَوْ عِنْدَ طَفَلِ اللَّيْلِ أَوِ اطَّلَعَ وَجْهُهُ عَلَى النَّاسِ يُرَى وَجَبِينُهُ كَأَنَّهُ ضَوْءُ السِّرَاجِ الْمُوقَدِ يَتَلَأْلَأُ وَكَانُوا يَقُولُونَ: هُوَ خَتْمُ قَمَرٍ وَكَانَ ﷺ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ صَلْتَهُمَا، الصَّلْتُ الْخَدِّ: هُوَ الْأَسِيلُ الْخَدِّ الْمُسْتَوِي، الَّذِي لَا يَفُوتُ بَعْضُ لَحْمِ بَعْضِهِ بَعْضًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْوَجْهِ وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، وَالْكَثُّ: الْكَثِيرُ مَنَابِتِ الشَّعْرِ وَكَانَتْ عَنْفَقَتُهُ ﷺ بَارِزَةً فَنَيْكَاهُ حَوْلَ الْعَنْفَقَةِ كَأَنَّهُمَا بَيَاضُ اللُّؤْلُؤِ بِأَسْفَلِ عَنْفَقَتِهِ شَعَرٌ مُنْقَادٌ حَسَنَةٌ يَقَعُ انْقِيَادُهُمَا عَلَى شَعَرِ اللِّحْيَةِ حَتَّى يَكُونَ كَأَنَّهُ مِنْهَا، وَالْفَنَيْكَانُ مَوَاضِعُ الطَّعَامِ حَوْلَ الْعَنْفَقَةِ مِنْ جَانِبَيْهَا جَمِيعًا وَكَانَ ﷺ أَحْسَنَ عِبَادِ اللَّهِ عُنُقًا لَا يُنْسَبُ إِلَى الطُّوَلِ وَلَا إِلَى الْقِصَرِ مَا ظَهَرَ مِنْ عُنُقِهِ لِلشَّمْسِ وَالرِّيَاحِ فَكَأَنَّهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ مُشْرَبٌ ذَهَبًا يَتَلَأْلَأُ فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ وَحُمْرَةِ الذَّهَبِ وَمَا غَيَّبَتْهُ الثِّيَابُ مِنْ عُنُقِهِ وَمَا تَحْتَهَا فَكَأَنَّهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَكَانَ ﷺ عَرِيضَ الصَّدْرِ مَوْصُولَ

1 / 639