380

دلائل النبوة

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

ایډیټر

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

خپرندوی

دار النفائس

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت

٥٤٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ ⦗٦٠٥⦘: " لَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ مَا تَفْعَلُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَشْفَقَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ فَتَشبَّث بِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَوَكَزَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ فَأَلْقَاهُ ثُمَّ خَرَجَ هَارِبًا حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَظْرَتَكَ إِيَّايَ وَخَافَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا يَهْزِمَنَّكُمْ خِذْلَانُ سُرَاقَةَ إِيَّاكُمْ؛ فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى مِيعَادِ من مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ يَفْهَمُ كَلَامَ الطَّيْرِ وَالنَّمْلَةِ مَعَ تَسْخِيرِ اللَّهِ لَهُ كَمَا ذَكَرَ. قُلْنَا: قَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ مِنْهُ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِكَلَامِ الْبَهَائِمِ وَالسِّبَاعِ وَحَنِينِ الْجِذْعِ وَرُغَاءِ الْبَعِيرِ وَكَلَامِ الشَّجَرِ وَتَسْبِيحِ الْحَصَا وَالْحَجَرِ وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ وَاسْتِجَابَتِهِ لِأَمْرِهِ وَإِقْرَارِ الذِّئْبِ بِنُبُوَّتِهِ وَتَسْخِيرِ الطَّيْرِ لِطَاعَتِهِ وَكَلَامِ الظِّبْيَةِ وَشَكْوَاهَا إِلَيْهِ وَكَلَامِ الضَّبِّ وَإِقْرَارِهِ بِنُبُوَّتِهِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ. كُلُّ ذَلِكَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ

1 / 604