42

Daf' Iham al-Idtirab 'an Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خپرندوی

مكتبة ابن تيمية - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

توزيع

وَهُوَ مَعَ أَمْ كَثِيرٌ جِدًّا، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ قَوْلُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ التَّمِيمِيِّ وَأَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ لِذَلِكَ:
لَعَمْرُكِ مَا أَدْرِي وَإِنْ كُنْتُ دَارِيَا ... شُعَيْثُ بْنُ سَهْمٍ أَمْ شُعَيْثُ بْنُ مِنْقَرِ
يَعْنِي أَشُعَيْثُ بْنُ سَهْمٍ؟ وَقَوْلُ ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ:
بَدَا لِيَ مِنْهَا مِعْصَمٌ يَوْمَ جَمَّرَتْ ... وَكَفٌّ خَضِيبٌ زُيِّنَتْ بِبَنَانِ
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لِحَاسِبٌ ... بِسَبْعٍ رَمَيْتُ الْجَمْرَ أَمْ بِثَمَانِ
يَعْنِي أَبِسَبْعٍ، وَقَوْلُ الْأَخْطَلِ:
كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِوَاسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلَامِ مِنَ الرَّبَابِ خَيَالًا
يَعْنِي أَكَذَبَتْكَ عَيْنُكَ؟ كَمَا نَصَّ سِيبَوَيْهِ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْأَخْطَلِ هَذَا وَإِنْ خَالَفَ الْخَلِيلَ زَاعِمًا أَنَّ كَذَبَتْكَ صِيغَةٌ خَبَرِيَّةٌ، وَأَنَّ أَمْ بِمَعْنَى بَلْ، فَفِي الْبَيْتِ عَلَى قَوْلِ الْخَلِيلِ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيعِ الْمَعْنَوِيِّ، يُسَمَّى بِالرُّجُوعِ عِنْدَ الْبَلَاغِيِّينَ.
وَقَوْلُ الْخَنْسَاءِ:
قَذًى بِعَيْنَيْكَ أَمْ بِالْعَيْنِ عُوَّارُ ... أَمْ خَلَتْ إِذْ أَقْفَرَتْ مِنْ أَهْلِهَا الدَّارُ
تَعْنِي أَقَذًى بِعَيْنَيْكَ؟ وَقَوْلُ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ الْأَنْصَارِيِّ:
وَمَا تَدْرِي وَإِنْ ذَمَّرْتَ سَقْبًا ... لِغَيْرِكَ أَمْ يَكُونُ لَكَ الْفَصِيلُ
يَعْنِي أَلِغَيْرِكَ؟ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
تَرُوحُ مِنَ الْحَيِّ أَمْ تَبْتَكِرْ ... وَمَاذَا عَلَيْكَ بِأَنْ تَنْتَظِرْ
يَعْنِي أَتَرُوحُ؟ .

1 / 44