256

Daf' Iham al-Idtirab 'an Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خپرندوی

مكتبة ابن تيمية - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

توزيع

وَمِنْهَا أَنَّهَا بِمَعْنَى: إِذْ، وَإِتْيَانُ: «إِنْ» بِمَعْنَى: إِذْ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ خِلَافًا لِلْبَصْرِيِّينَ.
وَجَعَلَ مِنْهُ الْكُوفِيُّونَ قَوْلَهُ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [٥ \ ١١٢] .
وَقَوْلَهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [٣ \ ١٣٩]، وَقَوْلَهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [٥ \ ٢٣]، وَقَوْلَهُ: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [٤٨ \ ٢٧] .
وَقَوْلَهُ ﷺ: وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ.
وَقَوْلَ الْفَرَزْدَقِ:
أَتَغْضَبُ إِنْ أُذْنَا قُتَيْبَةَ حَزَّتَا ... جِهَارًا وَلَمْ تَغْضَبْ لِقَتْلِ ابْنِ حَازِمِ
وَأَجَابَ الْبَصْرِيُّونَ عَنْ آيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، بِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ، جِيءَ بِهِ لِلتَّهْيِيجِ، وَعَنْ آيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْحَدِيثُ بِأَنَّهُمَا تَعْلِيمٌ لِلْعِبَادِ كَيْفَ يَتَكَلَّمُونَ، إِذَا أَخْبَرُوا عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَعَنِ الْبَيْتِ بِجَوَابَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنْ إِقَامَةِ السَّبَبِ مَقَامَ الْمُسَبِّبِ، وَالْأَصْلُ: أَتَغْضَبُ إِنِ افْتَخَرَ مُفْتَخِرٌ بِحَزِّ أُذُنَيْ قُتَيْبَةَ، إِذِ الِافْتِخَارُ بِذَلِكَ يَكُونُ سَبَبًا لِلْغَضَبِ، وَمُسَبِّبًا عَنِ الْحَزِّ.
الثَّانِي: تَغْضَبُ إِنَّ تَبَيَّنَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، أَنَّ أُذُنَيْ قُتَيْبَةَ حُزَّتَا.
وَمِنْهَا أَنَّ مَعْنَى إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى الْإِرْشَادُ إِلَى التَّذْكِيرِ بِالْأَهَمِّ، أَيْ ذَكِّرْ بِالْمُهِمِّ الَّذِي فِيهِ النَّفْعُ دُونَ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى ذَكِّرِ الْكُفَّارَ مَثَلًا بِالْأُصُولِ الَّتِي هِيَ التَّوْحِيدُ، لَا بِالْفُرُوعِ، لِأَنَّهَا لَا تَنْفَعُ دُونَ الْأُصُولِ، وَذَكِّرِ الْمُؤْمِنَ التَّارِكَ لِفَرْضٍ مَثَلًا بِذَلِكَ الْفَرْضِ الْمَتْرُوكِ لَا بِالْعَقَائِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ.
وَمِنْهَا أَنَّ «إِنْ»، بِمَعْنَى: قَدْ وَهُوَ قَوْلُ قُطْرُبٍ.

1 / 258