238

Daf' Iham al-Idtirab 'an Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خپرندوی

مكتبة ابن تيمية - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

توزيع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ التَّغَابُنِ
قَوْلُهُ تَعَالَى فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ. تَقَدَّمَ رَفْعُ الْإِشْكَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ [٣ \ ١٠٢]، فِي سُورَةِ «آلِ عِمْرَانَ» .
سُورَةُ الطَّلَاقِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ الْآيَةَ.
ظَاهِرٌ فِي خُصُوصِ الْخِطَابِ بِهِ ﷺ، وَقَوْلُهُ: إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ الْآيَةَ [٦٥ ١]، يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ.
وَالْجَوَابُ هُوَ مَا تَقَدَّمَ مُحَرَّرًا فِي سُورَةِ «الرُّومِ» مِنْ أَنَّ الْخِطَابَ الْخَاصَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ حُكْمُهُ عَامٌّ لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا.
إِفْرَدُ الضَّمِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ: «يُؤْمِنْ» وَقَوْلِهِ: «يَعْمَلْ» وَقَوْلِهِ: «يُدْخِلْهُ» وَقَوْلِهِ: «لَهُ» . وَجُمِعَ فِي قَوْلِهِ: «خَالِدِينَ» .
وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْإِفْرَادَ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ: «مَنْ» وَالْجَمْعَ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْءَانِ الْعَظِيمِ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُرَاعَاةَ الْمَعْنَى لَا تَجُوزُ بَعْدَهَا مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ رَاعَى الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: «خَالِدِينَ» ثُمَّ رَاعَى اللَّفْظَ فِي قَوْلِهِ: قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا.

1 / 240