90

Dawa Al-Tainin Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wa Al-Rad Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

وكقوله: ﴿خمسين ألف سنة﴾ [المعارج: ٤] وفي موضع ﴿ألف سنة﴾ [السجدة: ٥]، وأجيب بأنه باعتبار حال المؤمن والكافر بدليل ﴿وكان يوما على الكافرين عسيرا﴾ [الفرقان: ٢٦] . وكقوله: ﴿بألف من الملائكة مردفين﴾ [الأنفال: ٩] وفي آية أخرى ﴿بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾ [آل عمران: ١٢٤]، قيل: إن الألف أردفهم بثلاثة آلاف، وكان الأكثر مددا للأقل، وكان الألف (مردفين) بفتحها ...) (١) .
إذن فأسباب إيهام التناقض عند الزركشي خمسة: -
السبب الأول: وقوع المخبر به على أحوال مختلفة وتطويرات شتى.
السبب الثاني: اختلاف الموضوع.
السبب الثالث: اختلافهما في جهتي الفعل.
السبب الرابع: اختلافهما في الحقيقة والمجاز.
السبب الخامس: الاختلاف لوجهين واعتبارين.
وذكر صاحب كشف الأسرار أن من أسباب الاختلاف في القرآن:
(١- (الغُمُوض فِي المعنى) أَيْ الْإشكال إنَّمَا يَقَعُ لِغُمُوضٍ فِي الْمَعْنَى، وَمِنْ نَظَائِرِهِ قولُه تعالى: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (، اشْتَبَهَ مَعْنَاهُ عَلَى السَّامِعِ أَنَّهُ بِمَعْنَى كَيْفَ أَوْ بِمَعْنَى أَيْنَ، فَعُرِفَ بَعْدَ الطَّلَبِ وَالتَّأَمُّلِ أَنَّهُ بِمَعْنَى كَيْفَ، بِقَرِينَةِ الْحَرْثِ وَبِدَلَالَةِ حُرْمَةِ الْقُرْبَانِ فِي الْأَذَى الْعَارِضِ، وَهُوَ الْحَيْضُ فَفِي الْأَذَى اللَّازِمِ أَوْلَى.
٢- (والاستعارة البديعة) وَأَمَّا نَظِيرُ الِاسْتِعَارَةِ الْبَدِيعَةِ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: (قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ (، فَالْقَوَارِيرُ لَا يَكُونُ مِنْ الْفِضَّةِ،

(١) البرهان للزركشي (٦٤-٧٤) بتصرف واختصار.

1 / 97