67

Dawa Al-Tainin Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wa Al-Rad Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

وقال أيضا: (ما دام هذا القران موجودا في أيدي المسلمين، فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق، ولا تكون هي نفسها في أمان) (١) .
إذن هم يعرفون أن القرآن مصدر قوة المسلمين؛ لذلك أعلنوا الحرب على كتاب الله، وهذه الحرب قديمة قدم نزول القرآن، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْءَانِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦]؛ يعني أن الغلبة لهم على المسلمين إنما تكون باللغو والطعن في القرآن.
ومن أهداف الطعن في كتاب الله:
١- حرب المسلمين؛ لأن الكفار رأوا أن أهل الإسلام لا يمكن قهرهم بالسنان والحروب العسكرية؛ لأنهم قوم يحبون الموت كما هم يحبون الحياة، وإنما كان هذا الحب للشهادة في نفوس المسلمين، لما في كتاب الله من الثناء والحث على الشهادة في سبيله، لذلك توجهوا بالحرب إلى القرآن حتى ينتزعوا القدسية عن القرآن، ويثبتوا أنه ليس من عند الله تعالى، بل من عند محمد ﷺ، ومن ثَم يتم إبعاد المسلمين عن مصدر توحيدهم وسر قوتهم.
٢- فتح باب النزاع والشقاق بين المسلمين على مصراعيه، يقول تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [البقرة: ١٧٦] .

(١) منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير، للدكتور فهد الرومي (ص: ٤٤٢) مكتب الرشد، الرياض، الطبعة الخامسة، ١٤١٢، هجمة علمانية جديدة ومحاكمة النص القرآنى، د. كامل سعفان (ص: ٩٧) .

1 / 74